909

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Penerbit

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

Wilayah-wilayah
Mauritania
إذ لا يعتدل من لم يرفعهما. والاعتدال في الركوع والسجود والرفع منهما فرض، لأمره ﷺ بذلك وفعله له، وقوله ﷺ: (صلوا كما رأيتموني أصلي (^١»، وقوله ﷺ: (لا ينظر الله ﷿ إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده (^٢»، ولا خلاف في ذلك. إنما الخلاف في الطمأنينة بعد الاعتدال، ولم نعد قول أبي حنيفة وبعض أصحابنا خلافا لأنهم محجوجون بالآثار وبما عليه الجمهور نقله سيدي محمد بن عبد الباقي. وروى الترمذي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود (^٣»، وقال حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم. نقله الثعالبي المالكي. وروى أبو داوود الطيالسي بسنده عن عبادة بن الصامت ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة حفظك الله كما حفظتني فترفع، وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها ولا سجودها قالت الصلاة ضيعك الله كما ضيعتني فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه (^٤». نقله الثعالبي -أيضا-. ومر عن الشبراخيتي: وكيفية ركوعه ﷺ محمولة عندنا على الكمال، وقد ورد في كيفية ركوعه ﷺ (أنه كان إذا ركع وطأ ظهره حتى لو وضع على ظهره كوز من ماء لم يهرق منه شيء (^٥»، وما ذكره الشبراخيتي مخالف لما نقلته عن هذين الإمامين. والله سبحانه أعلم. وفي نوازل ابن هلال بعد جلب أحاديث: ولهذه الأحاديث الكريمة قال علماؤنا: ابن كنانة، ومطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ رضوان الله عليهم: أن من لا يقيم صلبه في ركوعه ولا في سجوده دون سهو، ولا عذر في فرض أو نفل فشهادته غير جائز، والقادح في الشهادة قادح في الإمامة. انتهى. وقد قدم قبل هذا أنه لا تجوز إمامة من لا يتم الركوع والسجود ولا صلاته فذا، وما ذكره المصنف من وجوب الاعتدال هو الذي في مختصر

(^١) البخاري، كتاب الأذان، رقم الحديث: ٦٣١.
(^٢) مسند أحمد، ج ٤ ص ٢٢.
(^٣) الترمذي، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٢٦٥.
(^٤) مسند أبى داود الطيالسي، ج ٢ ص ٨٠ رقم الحديث: ٥٨٥.
(^٥) كان رسول الله ﷺ إذا ركع لو وضع قدح من ساء على ظهره لم يهرق. مسند أحمد، ج ١ ص ١٢٣.

2 / 90