1145

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Penerbit

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

Wilayah-wilayah
Mauritania
يعارض اليقين. وقد قال ابن العربي: أجمعت الأمة على أن النبي ﷺ معصوم من الشيطان ممنوع منه، قد حرم حظه فيه، وقطعت العلائق بينه وبينه، وقال القاضي عياض: هو حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة، ولا رواه ثقة بسند يسلم، وقد أنكره أبو بكر بن العلاء وأبو بكر البزار. نقله الشيخ محمد بن الحسن. وقال: فتحصل أن صدور الكلمات المذكورة من النبي صلى الله عيه وسلم، أو من الشيطان عند تلاوة نبينا كله غير ثابت، بل منكر لوجوب عصمته ﷺ، (وإنما الوارد في الصحيح سجوده ﷺ عند ختم السورة وسجود المسلمين معه والكفار (^١»، ولا في الانشقاق؛ يعني أنه لا سجود في سورة الانشقاق، وهي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، خلافا لابن وهب وابن حبيب القائلين: يسجد في الانشقاق عند قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾، ولا في القلم؛ يعني أنه لا سجود في سورة القلم، خلافا لابن وهب وابن حبيب القائلين: يسجد في القلم عند قول الله ﷿: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾، فلو سجد في ثانية الحج وما بعدها بطلت صلاته. قاله الشيخ إبراهيم. وفي الحطاب ما معناه، ولو كان الإمام يرى السجود في النجم فسجد، وجب على المأموم أن يتبعه وإلا أساء وصحت صلاته قاله في مختصر البرزلي، قلت: فيها نظر على أصل المذهب. انتهى. وقال عبد الباقي: وهل خلاف ابن وهب وابن حبيب في الأربع حقيقي؛ وهو الذي عليه جمهور المتأخرين، وهو ظاهر المصنف، وعليه فيمنع أن يسجد لها في الصلاة قال سند: لأنه يزيد فيها فعلا تبطل بمثله، فيتعيَّنُ حمل الحديث على النسخ لإجماع أهل المدينة. وقيل: غير حقيقي، والسجود في جميعها إلا أنه في الإحدى عشرة آكد، ويشهد له قول الموطإ: عزائم السجود إحدى عشرة؛ أي المتأكد منها. انتهى. وقال الإمام الحطاب: قال ابن فرحون: طريقة حماد حمل الرواية على الوفاق، وجمهور الأصحاب على حملها على الخلاف. وفائدة هذا الخلاف تظهر في الصلاة، فإن قلنا إنه ليس من العزائم فلا يسجد به في الصلاة. قال سند: ويمتنع عند مالك أن يسجد المصلي بذلك لأنه يزيد في صلاته فعلا مثله يبطل الصلاة. انتهى. وما مر من تفسير العزائم

(^١) البخاري، كتاب سجود القرآن، رقم الحديث: ١٠٧١.

2 / 326