1143

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Penerbit

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

Wilayah-wilayah
Mauritania
ولما بين من يسجد ومن لا يسجد وشروط السجود بَيَّنَ عَدَدَ السجدات، فقال: في إحدى عشرة. متعلق بقوله: سجد أول الفصل؛ يعني أن القارئ والستمع يسجدان بما تقدم من الشروط في إحدى عشرة سجدة من القرآن دون غيرها على المشهور، وليس في الفصل منها شيء آخر الأعراف عند قوله ﴿يَسْجُدُونَ﴾، من قوله: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾، ﴿وَالْآصَالِ﴾ في الرعد، ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ في النحل، و﴿خُشُوعًا﴾، في ﴿سُبْحَانَ﴾ و﴿بُكِيًّا﴾ في مريم، و﴿مَا يَشَاءُ﴾ في الحج، و﴿نُفُورًا﴾ في الفرقان: و﴿الْعَظِيمِ﴾ في النمل: ونقل ابن عبد السلام محلها منها: ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾، ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ في ﴿الم﴾ السجدة، و﴿أَنَابَ﴾ في ﴿ص﴾، وقيل: ﴿حُسْنُ مَآبٍ﴾ و﴿تَعْبُدُونَ﴾ في فصلت، وقيل: ﴿لَا يَسْأَمُونَ﴾. انتهى. وما يروى من خلاف هذا فمحمول على النسخ عند الإمام، والذي استقر من أمره ﷺ إحدى عشرة. زاد ابن وهب وابن حبيب أربعا ردها المصنف بقوله لا ثانية الحج يعني أنه إنما يسجد في أحد عشر موضعا من القرآن وقد مر التنبيه على ذلك ولا يسجد في ثانية الحج زيادة على الإحدى عشرة وإنما يسجد في أولى الحج عند قوله تعالى: ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ -كما مر- ورد المص بذلك على ابن وهب وابن حبيب -كما مر- وإنما لم يسجد في ثانية الحج؛ أي عند قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾؛ لأنها في مقابلة الركوع الذي هو أحد أركان الصلاة. ﴿وَالنَّجْمِ﴾؛ يعني أنه لا يسجد في النجم عند قوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾، وإن صح أنه ﷺ سجد عندها، لكنه ﷺ ما سجد في المفصل منذ تحول إلى المدينة، كما رواه أبو داوود عن ابن عباس ﵄ (^١)؛ وهي أول سورة أعلن رسول الله ﷺ بقراءتها في الحرم، وسجد معه المؤمنون والجن والإنس والمشركون غير أبى لهب، فإنه رفع حفنة من تراب إلى جبهته، وقال: يكفي هذا. وفي رواية الشيخين أن الفاعل لذلك أمية بن خلف، والقول بأنه أبو لهب رواية ابن حبان، وفي رواية ابن أبي شيبة إلا رجلين، بين أحدهما بأنه أمية، وذكر ابن سعد أن الثاني الوليد بن المغيرة، وقوله وسجد المشركون، قال الشيخ عبد

(^١) أبو داود، أبواب السجود، رقم الحديث: ١٤٠٣.

2 / 324