Cahaya-cahaya Berkilauan
لوامع الأنوار
بالفتوح، ولم يذكر وفاته، وذكر كرامته هذه.
[ترجمة المهدي بن القاسم بن المطهر والد مؤلف الصلة]
قال في صلة الإخوان: سمعت أبي المهدي بن قاسم يقول: كرامات أهل البيت أبلغ، وأكثر من غيرهم.
قلت: والده هو السيد الإمام، الصوام القوام، علم سادات الأنام، خليفة زين العابدين، المكرم بالكرامات من رب العالمين، المهدي بن القاسم بن المطهر (ع)؛ كان يؤهل للإمامة، ويرجى للزعامة، وطولب للقيام بأمر الأمة، بعد وفاة الإمام يحيى بن حمزة (ع)، فامتنع، وكان الغاية في زمانه في العلم، والعمل، والزهد، والورع، وقد شوهد النور في مشهده يسطع، من قبره إلى عنان السماء؛ توفي بصنعاء اليمن، واتخذ عليه وليه وأخوه في الله، سعيد بن منصور الحجي، مشهدا، ودفن بجنبه شيخ إبراهيم الكينعي، وهو العالم العابد الزاهد، قرين الإمام يحيى بن حمزة (ع) في درس العلوم، إمام العباد، وسيد الزهاد، الولي الرباني، حاتم بن منصور الحملاني.
قال: روى لي سيدي إبراهيم بن أحمد الكينعي رحمه الله قال: صلى حاتم بن منصور زهاء أربعين سنة بالجماعة إماما، ماترك صلاة واحدة بالجماعة يعلمها؛ ولا مدة الأربعين سجد لسهوه إلا ست مرات، وما يدع البكاء في الصلاة الجهرية والمخافتة، وما يترك صلاة التسبيح في اليوم في وقت الضحى، ولا في الليلة مرة، حتى لقي الله تعالى.
...إلى قوله: وكان لاتأخذه في الله لومة لائم؛ جاءه يوما أمير صنعاء وملكها، معتذرا في حد سارق أخذ على أخ من إخوانه ثوبا في الليل، فسلم على الفقيه، وأراد تقبيل يده، فانزوى عنه الفقيه، وعن مس يده، كأنها ثعبان، فقال: ياسيدنا، قد فعلنا بهذا السارق وصنعنا.
فقال الفقيه أعاد الله من بركاته : ياعبد الله، هذا السارق يأخذ الناس /223 بالليل، وأنت تأخذهم بالنهار.
Halaman 223