731

الأول: أن يرى العبد أن القوة على العمل من لطف الله وتوفيقه؛ ليكسر به العجب.

الثاني: أن يبتدي العمل بالإخلاص؛ ليكسر به هوى النفس والشيطان.

الثالث: أن يبتغي ثواب العمل من الله؛ ليكسر به الطمع من الناس.

ولا يحكم ذلك إلا بشيئين:

أحدهما: أن يعرف قطعا أن أهل السماوات والأرض، لو أرادوا أن يزيدوا في رزقه حبة خردل، أو ينقصوا، أو يقدموه قبل وقته، أو يؤخروه، لم يقدروا على ذلك أبدا.

الثاني: لو اجتمعوا على أن ينزلوا به مكروها لم يرده الله به قلت: أي لم يمكنهم الله تعالى منه، فالمعنى لم يرد تمكينهم منه، بل دفعهم، قال: لم يقدروا على ذلك؛ أو يدفعوا منه مكروها أراده الله تعالى به لم يقدروا على ذلك.

قال: ووجدت بخطه: قال الوافد للعالم من أهل البيت (ع).

قلت: المشهور أن الوافد قاموس آل محمد، محمد بن القاسم؛ والعالم والده نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليهم وهو كتاب من جوامع العلم، وسواطع الحكم، كله سؤال من الوافد، وجواب من العالم، /189 وقصدهما صلوات الله عليهما إلقاء الحكمة؛ فهو من باب قوله:

Halaman 189