84

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editor

طارق بن عوض الله

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1427 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

الحالة الثالثة: أنّه لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي ﷺ أمر أصحابه بصيام عاشوراء وتأكيده فيه، وقد سبق حديث عائشة في ذلك. وفي «الصحيحين» عن ابن عمر ﵄، قال: «صام النبيّ ﷺ عاشوراء وأمر بصيامه، فلمّا فرض رمضان ترك ذلك». وكان عبد الله لا يصومه إلاّ أن يوافق صومه (^١). وفي رواية لمسلم: أنّ أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأنّ رسول الله ﷺ صامه، والمسلمون، قبل أن يفرض رمضان، فلمّا افترض رمضان، قال رسول الله ﷺ: «إنّ عاشوراء يوم من أيّام الله؛ فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» (^٢). وفي رواية له أيضا: «فمن أحبّ منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه» (^٣).
وفي «الصحيحين» أيضا عن معاوية، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم؛ فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر» (^٤). وفي رواية لمسلم التّصريح برفع آخره (^٥).
وفي رواية للنسائي (^٦) أنّ آخره مدرج من قول معاوية، وليس بمرفوع.
وفي «صحيح مسلم»، عن ابن مسعود، أنه قال في يوم عاشوراء: «هو يوم كان رسول الله ﷺ يصومه قبل أن ينزل رمضان، فلمّا نزل شهر رمضان ترك». وفي رواية «أنه تركه» (^٧). وفيه أيضا عن جابر بن سمرة، قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام يوم عاشوراء، ويحثّنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلمّا فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا عنه، ولم يتعاهدنا عنده» (^٨).

(^١) أخرجه: البخاري (٣/ ٣١) (١٨٩٢)، ومسلم (٣/ ١٤٨) (١١٢٦).
(^٢) أخرجه: مسلم (٣/ ١٤٨) (١١٢٦).
(^٣) أخرجه: مسلم (٣/ ١٤٧) (١١٢٦).
(^٤) أخرجه: البخاري (٣/ ٥٧) (٢٠٠٣) ومسلم (٣/ ١٤٩) (١١٢٥).
(^٥) أخرجه: مسلم (١٤٧).
(^٦) «السنن الكبرى» (٢٨٦٨، ٢٨٦٦).
(^٧) أخرجه: مسلم (٣/ ١٤٨) (١١٢٧).
(^٨) أخرجه: مسلم (٣/ ١٤٩) (١١٢٨).

1 / 95