82

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editor

طارق بن عوض الله

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1427 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

«الصحيحين» عن عائشة ﵂، قالت: «كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهليّة، وكان النبيّ ﷺ يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما نزلت فريضة شهر رمضان كان رمضان هو الذي يصومه، فترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء أفطره» (^١). وفي رواية للبخاري: وقال رسول الله ﷺ: «من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر» (^٢).
الحالة الثانية: أنّ النبيّ ﷺ لمّا قدم المدينة ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له، وكان يحبّ موافقتهم فيما لم يؤمر به، صامه، وأمر النّاس بصيامه، وأكّد الأمر بصيامه، والحثّ عليه، حتّى كانوا يصوّمونه أطفالهم.
ففي «الصحيحين» عن ابن عباس، قال: «قدم رسول الله ﷺ المدينة فوجد اليهود صيّاما يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله ﷺ: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه. فقال رسول الله ﷺ: فنحن أحقّ وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله ﷺ، وأمر بصيامه (^٣).
وفي «مسند الإمام أحمد»، عن أبي هريرة ﵁، قال: مرّ النبيّ ﷺ بأناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فقال: ما هذا من الصّوم؟ قالوا: هذا اليوم الذي نجّى الله ﷿ موسى ﵇ وبني إسرائيل من الغرق، وغرّق فيه فرعون. وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح وموسى ﵉ شكرا لله ﷿. فقال النبيّ ﷺ: أنا أحقّ بموسى وأحقّ بصوم هذا اليوم، فأمر أصحابه بالصّوم» (^٤).

(^١) أخرجه: البخاري (٣/ ٥٧) (٢٠٠٢)، ومسلم (٣/ ١٤٦) (١١٢٥).
(^٢) أخرجه: البخاري (٣/ ٥٧) (١٨٩٣).
(^٣) أخرجه: البخاري (٣/ ٥٧) (٢٠٠٤)، ومسلم (١٥٠، ٣/ ١٤٩) (١١٣٠).
(^٤) أخرجه: أحمد (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، وإسناده ضعيف، ويشهد لبعضه حديث ابن عباس المتقدم.

1 / 93