442

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editor

طارق بن عوض الله

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1427 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

ويروى بإسناد مجهول عن أنس مرفوعا: «من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت، كتب الله له عبادة تسعمائة سنة» (^١). وقال كعب:
اختار الله الزمان؛ فأحبّه إليه الأشهر الحرم. ويروى من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا ولا يصحّ (^٢).
وعن قيس بن عباد أنّه قال: ليس في الأشهر الحرم شهر إلاّ في اليوم العاشر منه خير، قال: ففي ذي الحجّة في العاشر النّحر يوم الحجّ الأكبر، وفي المحرّم العاشر عاشوراء، وفي العاشر من رجب ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرّعد: ٣٩] قال الراوي: ونسيت ما قال في ذي القعدة.
وقد تقدّم في ذكر وظيفة رجب أنّه روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّه ذكر من عجائب الدنيا بأرض عاد عمود من نحاس، عليه شجرة من نحاس؛ فإذا كان في الأشهر الحرم قطر منها الماء، فملئوا منه حياضهم، وسقوا مواشيهم وزروعهم، فإذا ذهبت الأشهر الحرم انقطع الماء.
وذو القعدة من الأشهر الحرم بغير خلاف، وهو أوّل الأشهر الحرم المتوالية. وهل هو أول الحرم مطلقا أم لا؟ فيه اختلاف ذكرناه في وظيفة رجب. وهو أيضا من أشهر الحجّ التي قال الله تعالى فيها: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقيل: إنّ تحريم ذي القعدة كان في الجاهلية لأجل السير إلى الحج، وسمّي ذا القعدة لقعودهم فيه عن القتال؛ وتحريم المحرّم لرجوع النّاس فيه من الحجّ

(^١) أخرجه: أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٨٩) بلفظ: «… عبادة سنتين»، وقال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ١٩١): «فيه يعقوب بن موسى المدني مجهول، ومسلمة بن راشد الحماني قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث».
(^٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١٥٨٩).

1 / 453