وقد روي في صفة صيام النبي ﷺ للأيام الثلاثة من الشهر أنواع أخر:
أحدها: ما خرّجه الترمذي من حديث عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس (^١). وقال: حديث حسن. وذكر أنّ بعضهم رواه موقوفا، يعني من فعل عائشة ﵂، غير مرفوع.
الثاني: ما خرّجه أبو داود وغيره من حديث حفصة «أنّ النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كلّ شهر؛ الإثنين والخميس، والإثنين من الجمعة الأخرى» (^٢).
فعلى هذه الرواية كان النبي ﷺ يجعلها من أوّل الشهر ولا يوالي بينها، بل كان يتحرّى بها يوم الإثنين مرتين والخميس مرة.
الثالث: عكس الثاني؛ خرّجه النسائي من حديث حفصة أيضا أن النبي ﷺ «كان يصوم من كلّ شهر ثلاثة أيام؛ أوّل إثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذي يليه» (^٣).
وفي رواية له أيضا: أو إثنين من الشهر، وخميسين (^٤). وخرّج أبو داود من حديث أم سلمة عن النبي ﷺ معنى ذلك (^٥). وفي رواية في المسند «الإثنين
(^١) أخرجه: الترمذي (٧٤٦)، وذكر أن بعضهم رواه موقوفا، ورجّح الوقف الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٤/ ٢٢٧).
(^٢) أخرجه: أبو داود (٢٤٥١)، والنسائي (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤).
(^٣) أخرجه: النسائي (٤/ ٢٢٠).
(^٤) أخرجه: النسائي (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(^٥) أخرجه: أبو داود (٢٤٣٧).
وراجع: «العلل» لابن أبي حاتم (٦٧١)، والتعليق على «المسند» (٥/ ٢٧١ - طبعة الرسالة).