قد خَسِرنا وَرَبِحتُم فصِلُوا … بفضُولِ الرِّبْح مَن قد غُبِنا
سار قلبي خَلْفَ أحمالكُمُ (^١) … غيْرَ أنَّ العُذْرَ عَاقَ البدَنا
ما قَطعْتُمْ وادِيًا إِلَّا وَقَدْ … جئتُه أَسْعَى بأقْدَامِ المُنَى
آه! واشوقي إِلى ذاك الحِمَى … شوقَ مَحْرُومٍ وقد ذَاقَ العَنَا
سلِّموا عنِّي على أربابهِ … أخبرُوهُمْ أنَّني حِلْفُ الضَّنَا
أنا مُذ غِبْتُم على تذكارِكُم … أَتُرَى عندَكُمُ ما عندَنا
بيننا يومَ أَثيلاتِ النَّقا … كان عن غير تراضٍ بيننا
زمنًا كان وكُنَّا جِيرةً … فأعادَ الله ذاكَ الزَّمنا
مَنْ شَاهَدَ تلك الدِّيار، وعايَنَ تلك الآثار، ثم انقطَعَ عنها، لم يمُتْ إِلَّا بالأسَفِ عليها، والحنين إِليها.
ما أذكُرُ عَيْشَنا الَّذي قدْ سَلَفا … إِلَّا وَجَفَ القَلْبُ وَكَمْ قَدْ وَجَفا
واهًا لزمانِنا الَّذي كان صَفَا (^٢) … واأَسَفا لِرَدِّهِ واأَسَفا (^٣)
[مَن يرجِعُ دَهْرَنا بأَرْضِ الجزعِ … بين الأثلاثِ والرُّبا في سَلْعِ
قالوا اصْبر وليس ذا في وُسْعِي … يا حُزْنُ أَقِم وأنتَ سِرْ يا دَمْعِي
* * *
يا ليتنا بزَمْزَم والحجْرِ … يا جيرتنا قُبيل يوم النَّفْرِ
هل يرجع صافي ما مضى من عمري (^٤) … أدري ما كان، ليتني لا أدري] (^٥)
* * *
(^١) في آ، ب: "أجمالكم".
(^٢) سقط هذا الشطر من نسخة (آ).
(^٣) في ب، ط: "واأسفا، وهل يردّ فائتًا واأسفا".
(^٤) في ش: "هل يرجع ما صفي بماضي عمري".
(^٥) زيادة لم ترد في ب، ط.