من شاهد تلك الدّيار، وعاين تلك الآثار، ثم انقطع عنها، لم يمت إلاّ بالأسف عليها، والحنين إليها.
ما أذكر عيشنا الّذي قد سلفا … إلاّ وجف القلب وكم قد وجفا
واها لزماننا الّذي كان صفا … وا أسفا [وهل يردّ فائتا] (^١) وا أسفا
من يرجع دهرنا بأرض الجزع … بين الأثلاث والرّبا في سلع
قالوا اصبر وليس ذا في وسعي … يا حزن أقم وأنت سر يا دمعي
يا ليتنا بزمزم والحجر … يا جيرتنا قبيل يوم النّفر
هل يرجع صافي ما مضى من عمري … أدري ما كان، ليتني لا أدري
***
(^١) في أ: «لردّه».