220

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editor

طارق بن عوض الله

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1427 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

وكرهت طائفة صيام يوم معين كلما مرّ بالإنسان؛ روي عن عمران بن حصين، وابن عباس، والشعبيّ، والنّخعي، ونقله ابن القاسم عن مالك. وقال الشافعي في القديم: أكره ذلك، قال: وإنّما كرهته لئلا يتأسّى جاهل فيظنّ أنّ ذلك واجب، قال: فإن فعل فحسن، يعني على غير اعتقاد الوجوب.
وأمّا صيام النبيّ ﷺ من أشهر السّنة فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور. وفي «الصحيحين» عن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قطّ إلاّ رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان (^١). زاد البخاريّ في رواية: «كان يصوم شعبان كلّه».
ولمسلم في رواية: «كان يصوم شعبان كلّه، كان يصوم شعبان إلاّ قليلا» (^١).
وفي رواية للنسائي عن عائشة، قالت: كان أحبّ الشّهور إلى رسول الله ﷺ أن يصوم شعبان، كان يصله برمضان (^٢).
وعنها وعن أمّ سلمة، قالتا: «كان رسول الله ﷺ يصوم شعبان إلاّ قليلا، بل كان يصومه كلّه» (^٣). وعن أمّ سلمة قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلاّ شعبان، كان يصوم شعبان إلاّ قليلا» (^٤).
وعن أمّ سلمة قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلاّ شعبان ورمضان».
وقد رجّح طائفة من العلماء؛ منهم ابن المبارك وغيره أنّ النبيّ ﷺ لم يستكمل صيام شعبان، وإنّما كان يصوم أكثره. ويشهد له ما في «صحيح مسلم» عن عائشة ﵂، قالت: «ما علمته - تعني النبي ﷺ صام شهرا

(^١) أخرجه: البخاري (٣/ ٥٠) (١٩٦٩)، ومسلم (٣/ ١٦٠ - ١٦١) (١١٥٦).
(^٢) أخرجه: النسائي (٤/ ١٩٩).
(^٣) أخرجه: الترمذي (٧٣٧).
(^٤) أخرجه: الترمذي (٧٣٦)، والنسائي (٤/ ٢٠٠).

1 / 231