217

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editor

طارق بن عوض الله

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1427 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

وأخرجه الترمذي، ولفظه: قال: «تعرض الأعمال يوم الإثنين ويوم الخميس، فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم» (^١). وروي موقوفا على أبي هريرة، ورجّح بعضهم وقفه.
وفي «صحيح مسلم» عن أبي هريرة مرفوعا: «تفتح أبواب الجنّة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكلّ عبد لا يشرك بالله شيئا، إلاّ رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، يقول: أنظروا هذين حتّى يصطلحا» (^٢).
ويروى بإسناد فيه ضعف عن أبي أمامة مرفوعا: «ترفع الأعمال يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر للمستغفرين ويترك أهل الحقد بحقدهم» (^٣).
وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، قال: يكتب كلّ ما تكلّم به من خير وشرّ، حتّى إنّه ليكتب قوله: أكلت، وشربت، وذهبت، وجئت، ورأيت، حتّى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقرّ منه ما كان فيه من خير أو شرّ، وألقي سائره، فذلك قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ [الرعد: ٣٩]. خرّجه ابن أبي حاتم (^٤) وغيره. فهذا يدلّ على اختصاص يوم الخميس بعرض الأعمال لا يوجد في غيره.
وكان إبراهيم النّخعيّ يبكي إلى امرأته يوم الخميس وتبكي إليه، ويقول:
اليوم تعرض أعمالنا على الله ﷿.
فهذا عرض خاصّ في هذين اليومين غير العرض العامّ كل يوم، فإن ذلك عرض دائم بكرة وعشيّا. ويدلّ على ذلك ما في «الصحيحين» عن أبي هريرة

(^١) أخرجه: الترمذي (٧٤٧).
(^٢) أخرجه: مسلم (٨/ ١١) (٢٥٦٥).
(^٣) أخرجه: ابن عدي (٨/ ٢٠٥)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٠/ ١٠) (٩٧٧٦).
(^٤) «تفسير ابن أبي حاتم» (١٠/ ٣٣٠٨) (١٨٦٣٢).

1 / 228