867

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

الحديث الثاني (د):
(حماد) هو ابنُ زيد.
(غسل يده)؛ أي قبل إدخالِها في الماء، وليس فيما أوردَه البخاريُّ في الباب غَسلُ اليدِ إلَّا في هذا الحديث، وحُمِل غَسلُها قبلَ إدخالِها على ما إذا خَشِيَ أن يكونَ عَلِقَ بِها شيءٌ من أذى الجنابة أو غيرِها، فاستُعمِل في اختلاف الأحاديث ما جُمعَ فيه بين معانيها وانتفاءِ التَّعارضِ عنها.
وقد أشار إلى ذلك (ط) قال: لأنَّ يدَه إذا كانت طاهرةً من النَّجاسة وهو جُنُب، جاز أن يُدخِلَها قبل أن يَغسلَها، لأنَّ الجنابة لم تُنَجِّس شيئًا منه؛ لقوله ﷺ: "المؤمنُ لا ينجُسُ"، انتهى.
وقال بعضهم: وجهُ مُطابقته للتَّرجَمة أنَّه لمَّا جازَ إدخالُ اليدِ في أثناء الغُسل قبل تَمامِ الطُّهر جاز في ابتدائه، وأمَّا التَّوفيقُ بينَه وبين حديثِ ميمونةَ: أنَّه إذا اغتسل من الجنابةِ غَسَل يده، فلأنَّ ذلك نَدبٌ، وهذا جوازٌ.
قال (ك): أو أنَّ هذا مُطلَقٌ وذلك مقيَّدٌ، فيُحمَل عليه، فيكونُ مَندوبًا.
* * *
٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ.

2 / 393