846

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونة زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ، وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الأَذَى، ثُمَّ أفاضَ عَلَيْهِ المَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا. هَذِهِ غُسْلُهُ مِنَ الجَنَابَةِ.
الثاني (ع):
(سفيان)؛ أي: ابن عُيينة.
(غير رجليه) هذا الاستثناءُ زائدٌ على حديث عائشةَ ﵂ فيُعملُ به، ويُحمَلُ إطلاقُها: (توضَّأَ) على فعلِ أكثرِ الوُضوء حَملًا للمُطلقِ على المقيَّد، فيكونُ هو الأفضل، وهو أحدُ قولي الشَّافعي، لكن الأرجح كمالُ الوضوء، وتأخيرُ رجلَيه ﷺ في حديث مَيمونة ﵂ إنَّما كان لإزالة الطِّين ونحوِه، أو أنَّه (١) فعَلَهما في وقتَين لبيانِ الجَواز.
قلت: بل حديثُ عائشةَ ﵂ هو الذي فيه زيادةُ الثِّقة، لاقتِضائه غَسلَ رِجلَيه، وليس هذا من المُطلَق والمُقيَّد؛ لأنَّ ذلك في الصِّفات، لا في غَسلِ جُزءٍ وتَركِه، وكذا ليس في التيمُّم مسحُ رأسٍ ورِجلٍ، ولا في كفَّارة القتلِ إطعامٌ على المُرجَّح.

(١) في الأصل: "أنهما"، والمثبت من "ف" و"ب".

2 / 372