840

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

وقالَ المُهلَّبُ: إنَّما لم يُبدِّلْ ألفاظَه ﷺ لأنَها ينابيعُ الحكمَةِ، وجوامعُ الكلم، فلو غُيِّرت سقَطَت فائدةُ النِّهاية في البلاغةِ التي أُعطيَها رسولُ الله ﷺ.
وقيلَ في وجهُ الإنكار: إنَّه تخليصٌ من اللَّبسِ؛ إذ الرَّسولُ يدخلُ فيه جبريلُ ﵊ وغيرُه من الملائكة، لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥].
والمقصودُ التَّصريحُ برسالة محمَّد ﷺ، كان الإيمان بالكلِّ واجبًا كما في: وأشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ الله؛ فهي شهادةُ الإخلاص التي مَنْ مات عليها دخل الجنَّة، واختيارُ المَازَرِي في سبب الإنكار: أنَّه ذِكرٌ ودعاءٌ، فقد يتعلَّق الجزاء بحروفِه بعَينها بوَحيٍ من الله تعالى، فتعيَّنَ أداؤُها بحروفها.
وفي الحديث كما قال (ن): ثلاثُ سُنن:
أحدها: الوُضوء عند النَّوم إذا لم يكن متوضئًا مخافةَ أن يموتَ في ليلتِه، فيكونُ على طهارةٍ، وليكونَ أصدقَ لرؤياهُ، وأبعدَ من تلاعب الشَّيطان به في مَنامه.
ثانيها: النَّوم على الشِّق الأيمن لحُبِّه ﷺ التَّيامُن، ولأنَّه أسرعُ للانتباه.
قال (ك): وإلى انحدارِ الطَّعام كما في الطب.
ثالثها: خَتمُ عملِه بذكر الله تعالى.
قال (ك): وهذا الذكرُ مشتملٌ على الإيمان بكلِّ ما يجب الإيمانُ

2 / 364