جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ"، فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ -تَعْنِي وَجْهَهَا- وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: "نعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟! ".
(ع).
(بنت أم سلمة) نُسبت إلى أمها تشريفًا، إذ يعلم منه أنَّها ربيبة النبي ﷺ، وأنَّها روت عن أمها أم سلمة هند، وروى البخاري لزينب حديثًا واحدًا.
(أم سُليم) بضم المهملة، اسمها: سَهْلة، أو رميثة، أو غير ذلك، كما سيأْتي في (الأسماء).
(لا يستحيي)؛ أي: لا يمتنع من بَيان الحقِّ، فأنا لا أمتنعُ من سُؤالي عما أحتاجه مما تستحيي النِّساء في العادة من السؤال عنه؛ لأنَّ نُزول المنيِّ منهنَّ يدلُّ على قوة شهوتهنَّ للرجال.
(من غسل) بضم الغين، اسمٌ للفعل المشهور، وبالفتح، مصدرٌ، أما بالكسر، فما يُغسل به، و(من) زائدةٌ.
(احتلمت) من الحُلُم، بالضم، وهو ما يَراه النائم، تقول: حلَم -بفتح اللام- واحتَلَم.
(إذا رأت)؛ أي: وقْت رؤيته عند انتباهها، ويحتمل أنَّها شرطيةٌ،