457

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنا أَنَا ناَئِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (العِلْمَ).
(فشربت)؛ أي: من ذلك اللَّبَن.
(حتى إني) بكسر (إِنَّ) لوُقوعها بعد (حتى) الابتدائية. قال (ك): وبالفتْح على تقديرها جارَّةً.
(لأرى) بفتح الهمزة، وذكر بلفظ المضارع؛ لاستحضاره هذه الرُّؤية للسامعين.
(الري) بفتح الراء وكسرها، قالَه الجَوْهَري، وقال غيره: بالكسر الفِعْل، وبالفتح المَصْدر، وجعله مَرئيًّا تنْزيلًا له مَنزلةَ الجِسْم.
(يخرج) الضَّمير إما للَّبَن، وإما للرِّي تجوُّزًا، وهو حالٌ إنْ كانت الرؤية بصريةً، أو مفعولٌ ثانٍ إنْ كانت عِلْميةً.
(من أظفاري)؛ أي: المَبدأُ منها، وفي بعضها: (في أَظْفارِي)، والظُّفُر ظرفٌ.
(ما أولته)؛ أي: عبَّرتَه؛ لأنَّه لغةً التفسير لما يَؤُول إليه الشيء.
(العلم) بالنَّصب، أي: أوَّلتُه العِلْمَ، وبالرفع، أي: المؤوَّل به العِلْمُ.
ووجه ذكر الحديث في الترجمة: أنَّ فَضْلة اللَّبن الذي شَرِبَه ﷺ بمعظمه، ولهذا قال ابن عبَّاس: لا أوثِرُ بنَصيبي منك أحدًا، وكان

1 / 408