434

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

رَجُلٌ فَقَالَ: هلْ تَعلَمُ أَحَدًا أَعلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لاَ، فَأوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُناَ خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ اللهُ لَهُ الحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقدتَ الحُوتَ فَارجع، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، وَكَانَ يتَّبعُ أثَرَ الحُوتِ فِي البَحرِ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوينَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نبغِي، فَارتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ".
سنَده كله مَدَنيُّون.
(تمارى)؛ أي: تجادلَ واختلَف.
(هو والحر بن قيس) لابن عبَّاسٍ في القصَّة مما رآه مع اثنين مع هذا.
(في صاحب موسى)؛ أي: الذي ذهب إليه، ومع نَوْف البِكالي في موسى: أَهُو ابن عِمْران أو غيرُه؟
(فدعاه) قال السَّفَاقُسي، أي: قامَ إليه؛ فإن ابن عبَّاس: آدب من أنْ يدعو أُبَيَّ بن كعب مع جلالته إليه، وقيل: المراد نادَاه، وهو واضحٌ.
قلتُ: في روايةٍ: (فمَرَّ بهما أُبَيُّ بن كَعْب، فدَعاه ابن عبَّاسٍ، فقال: يا أَبا الطُّفَيْل، هلُمَّ إلينا، فإِنِّي تماريتُ أَناَ وصاحِبي هذا) الحديثَ، وليس في دُعائه أن يجلِسَ عندهما لفَضل الخُصومة ما يُخل بالأَدب.

1 / 385