297

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Empayar & Era
Uthmaniyyah
بين النبي ﷺ والراوي.
وفي السنَد كونه مُسلسَلًا بـ (أَخبَر) بالإفراد على طريقةِ مَن يُفرِّق في ذلك.
قال (ط): أسقَط البخاري بعضَ هذا الإسناد، وقال: وهو مشهورٌ في غيرِ المُوطَّأ: (إذا أسلَم الكافرُ، فحسُن إسلامه كتَب الله تعالى له كلَّ حسنةٍ كان زَلَفها، ومَحا عنه كلَّ سيِّئةٍ كان زلَفَها، وكان عمَلُه بعدُ الحسَنة بعشْر أَمثالها إلى سبْع مئةِ ضِعْفٍ، والسيئة بمثلها إلا أنْ يتجاوز الله عنْها)، ورواه الدَّارَقُطْني في "غرائب مالك" من تِسعِ طُرُقٍ، وفيها كلِّها: (يُكتَبُ له كلُّ حسَنةٍ عَمِلَها في الكُفر).
قال (ش): إنَّ هذا التعليق أسنده البَزَّار بلفْظ: (يُكتب لَه في الإِسلام بكُلِّ حسنةٍ عمِلَها في الشِّرْك)، وإنما اختصَره البخاريُّ؛ لأنَّ قاعدة الشرع أنَّ المُسلم لا يُثاب على عمل لم يَنوِ به القُربة.
قال: ثم وَجْه مطابقته أنَّه لمَّا وصف الإسلام بالحُسن، وحُسن الشيء زائدٌ على ماهيَّته؛ تعيَّن أنْ يكون ذلك هو الأَعمال؛ لقَبولها الزِّيادة والنَّقص بخلاف العَقائد، انتهى.
وقال بعض العَصْريين: إنَّ أبا ذَرٍّ الهرَوي وصلَه في روايته، والنَّسائي في "السنن"، والحسَن بن سُفْيان في "مسنده"، والإِسْمَاعِيْلي عنه، والدَّارَقُطْني، وسَمُّويه في "فوائده"، انتهى.
قال (ط): لله تعالى أنْ يتفضَّل على عباده بما شاء كما قال عليه

1 / 247