1124

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

(تُخْفِرُوا) بضَمِّ التَّاء وسُكون المُعجَمَة وكَسر الفاء، أي: لا تَخونوا الله في تَضييعِ مَنْ هذا سبيلُه، وهذا أصوبُ مِنْ فَتح التَّاء وكَسْر الفاء؛ لأَنَّ (خَفَرَ) إنَّما هو بمعنى حَمَى، وأَخفَرَ: غَدَرَ به، ونقَضَ عَهْدَه، واكتفَى هنا بذِكْر الله ﷿ دُونَ ذِكْر الرَّسول ﷺ؛ لأنَّه لازِمُه، وإنَّما ذُكِرَ أَوَّلا للتَّأكْيد.
قال (خ): فيه أَنَّ أُمورَ النَّاس في مُعاملة بعضِهم لبعض تَجري على ظاهرِ أَحوالهم دُون باطنها، وأَنَّ مَنْ أظهر شِعار الدِّين وتَشكَّل بشَمائل أهلِه أُجري عليه أَحكامُهم، ولم يُكشَف عن باطِن أَمْره، كغَريبٍ عليه زَيُّ المُسلمين يُحمَل على أنَّه مسلم حتَّى يَظهَر خِلافُه.
قال (ط): وفيه تَعظيمُ شأن القِبْلة، وهي من فرائضْ الصَّلاة التي هي أعظمُ القُرَب، ومَنْ ترَكَها فلا صلاةَ له، فلا دينَ له.
* * *
٣٩٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلاَتنا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ".
الحديث الثَّاني:
(حدثنا نُعَيْم)؛ أي: ابن حَمَّاد، وهذا رواية أبي ذَرٍّ الهَرَوي،

3 / 132