1055

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

وأَنَّ أَوامر الله -تعالى- تُكتَب بأَقلامٍ كثيرة، وأنَّ ما كتَبَه اللهُ وأَحكمَه من آثارٍ معلومةٍ لا يَتبدَّل، والنَّسخُ إنَّما هو في الأَحكام لرِفْق العَبَّاد، يَمْحُو الله منها ما يَشاءُ ويُثْبِتُ، وجَواز النَّسْخ قبلَ الفِعل، والاستِشفاع والمُراجعة فيه، والحَياء من تَكثير الحَوائِج خَشيَةَ الضَّعف عند القِيام بشُكرها، وأَنَّ الجنَّة في السَّماء.
قال (ك): وفيه الاستئذانُ، وقَولُ المُستَأذِن: فُلان، ولا يقول: أنا؛ تأَدُّبًا، ولا بإِبهامه، وأَنَّ للسَّماء أَبوابًا حقيقة، تُفتَح وتُغلَق، ولها حَفَظَة، وأنَّه ﷺ مِنْ نسل إِبراهيم، ومَدْحُ الإِنسان في وَجْهه عند أَمْنٍ من إِعجابه ونَحوه، وشَفَقة الوالد وسُروره بحُسْن حاله ووصفه بذلك، وعدمُ وجوب صلاة الوِتْر، لأنَّها زائدة على الخَمْس؛ لشُمول نَفي التَّبديل الزِّيادة، وأَنَّ الجنَّة والنَّار مَخلوقتان.
* * *
٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ صَالح ابْنِ كيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: (فَرَضَ الله الصَّلاَةَ حِينَ فَرَضَهَا ركعَتَيْنِ ركعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلاَةِ الْحَضَرِ).
الحديث الثَّاني:
(الصَّلاة)؛ أي: الرُّباعية، لأَنَّ الثَّلاثيَّة وِتْرُ صَلاة النَّهار.
(ركعتَينِ ركعَتَينِ) تَكريرُه لإِفادة عُموم التَّثنية، فلَولاهُ لاحتَمل أَنَّ

3 / 63