وللزبير بن بكار عن غير واحد من الثقات عن النبي ﷺ أنه صلى على مقمل وحماه وما حوله من قاع النقيع لخيول المسلمين وزادت بنو أمية بعدو والأمراء أضعاف ما حمى رسول الله ﷺ بالنقيع وعن هيصم المزني أن رسول الله ﷺ أشرف على مقمل ظرب وسط النقيع فصلى عليه سجدة هناك وقال لهيصم أني مستعملك على هذا الوادي فما جاء من ههنا يشير إلى مطلع الشمس ومغربها فأمنعه فقال أني رجل ليس لي إلا بنات وليس معي أحد يعاونني قال فقال رسول الله ﷺ أن الله ﷿ سيرزقك ولدا ويجعل لك وليا قال فعمل عليه وكان له بعد ذلك ولد فلم تزل الولاة يولون عليه واليا منذ عهد النبي ﷺ يستعمله والي المدينة حتى كان داود بن عيسى فتركه سنة ثمان وتسعين ومائة لأن الناس جلوا عنه للخوف فلم يبق أحد يستعمله عليه انتهى وحمى أبو بكر بعد النبي ﷺ ثم عمر بعده غير النقيع كما سيأتي لكثرة خيل المسلمين وإبلهم وفي الموطأ عن يحيي بن سعيد أن عمر كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير يحمل الرجل إلى الشام على بعير ويحمل الرجلين إلى العراق على بعير ونقل عن مالك أن الخيل التي أعدها عمر ﵁ ليحمل عليها في الجهاد من لا مركوب له عدتها أربعون ألفا.