899

Ringkasan Warisan Dalam Individu Abad Kesebelas

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

Penerbit

دار صادر

Lokasi Penerbit

بيروت

(أَيْن من حل بالأبلة قدمًا ... وجلى فِي رياضها أفكاره)
(أَيْن من بَات بالسماوة فِي منَاف ... روض يبثه أسراره)
(بنسيم يحل فِي غلس الأسحار ... عَن جيب نوره أزراره)
(حَيْثُ تندى مباسم الزهر فِيهِ ... وتحيى أنفاسه زوّاره)
(فسقت عهد من مضى أدمع المزن ... وجادت بصوبها آثاره)
(مَا سرت نسمَة الصَّباح بروض ... كحلاهم فهيجت أطياره)
وَهَذَا آخرهَا وَله آثَار كَثِيرَة غَيرهَا أوردت لَهُ كثيرا مِنْهَا فِي كتابي النفحة وَكَانَت وِلَادَته فِي ثامن عشري شهر ربيع سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف وَتُوفِّي مطعونًا نَهَار الِاثْنَيْنِ ثامن شهر ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَألف وَدفن بمقبرة الفراديس
عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن مُحَمَّد الملاح الْحَنَفِيّ الْمصْرِيّ النَّاظِم الناثر الْكَاتِب الشَّاعِر أوحد أهل زَمَانه والمتميز بِالْفَضْلِ على أقرانه كَانَ أديبًا فَاضلا شَاعِرًا مجيدًا زاحم بمنكبه صُدُور الأماجد ونظم مَعَ بلغاء عصره ذَوي المحامد لَهُ نظم أرق من النسيم ونثر أحلى من التسنيم وَكَانَ لَهُ حظوة تَامَّة عِنْد الْأُسْتَاذ الشَّيْخ زين العابدين بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ ثمَّ لَازم بعده أَخَاهُ أَبَا الْمَوَاهِب ثمَّ لَازم الشَّيْخ أَحْمد بن زين العابدين وَكَانَ كَاتب يَد الْجَمِيع إِلَى أَن اخترمته الْمنية وَمن شعره قَوْله من قصيدة
(مَا لحاوي الْجمال فِي الْحسن ثَانِي ... وفؤادي مَا مَال عَنهُ لثاني)
(ذِي جمال بطلعة كهلال ... حَار فِي حسنه البديع لساني)
(رشأ راشق فُؤَادِي بقدٍّ ... إِن تثنى يَا خجلة الأغصان)
(نَاسخ حقق الْمحبَّة عِنْدِي ... بعذار وسالف ريحاني)
(مَاس غصنًا رنا غزالًا وظبيًا ... لَاحَ بَدْرًا علا على غُصْن بَان)
(بخدود لبهجة الْورْد تروى ... ونهود رَوَت عَن الرمات)
(يَا بديع الْجمال يَا نور عَيْني ... أَنْت وَالله فاضح الغزلان)
(لَا تعذب قلبِي بصدّ وَبَين ... وبعاد يَا سَاحر الأجفان)
(لَا تُطِع يَا مليح كل عذول ... عذله والملام قد أذياني)
(وَاتَّقِ الله فِي حشاشة قلبِي ... لَا تذقها حرارة الهجران)
(يَا كحيل الْعُيُون يَكْفِي بعاد ... بتثني قوامك الفتّان)
(أَنْت قصدي من الملاح وحسبي ... لَك دَاعِي الغرام قد ألواني)

2 / 404