256

Ringkasan Warisan Dalam Individu Abad Kesebelas

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

Penerbit

دار صادر

Lokasi Penerbit

بيروت

الشَّيْخ أَبَا عبد الله الديسي يَقُول كشف لي عَن أهل المعلاة فَقلت لَهُم أتجدون نفعا بِمَا يهدى إِلَيْكُم من قِرَاءَة وَنَحْوهَا فَقَالُوا لسنا مُحْتَاجين إِلَى ذَلِك فَقلت لَهُم مامنكم أحد وَاقِف الْحَال فَقَالُوا مَا يقف حَال أحد فِي هَذَا الْمَكَان فأعجب بِهِ وَقَالَ أَرْجُو الله أَن يميتني بِمَكَّة وَأَن أدفن بالمعلاة فَلم يقدر لَهُ ذَلِك وَتُوفِّي بِمصْر وَكَانَت وَفَاته فِي يَوْم الثُّلَاثَاء غرَّة جمادي الأولى سنة سبع وَتِسْعين وَألف وعمره ثَمَان وَسِتُّونَ سنة
الشَّيْخ أَحْمد بن عمر الحمامي العلواني الخلوتي الشَّافِعِي نزيل حلب الشَّيْخ الْبركَة تأدب على يَد أستاذه أبي الْوَفَاء العلواني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي مُقَدمَات الْعُلُوم ولازمه فِي حُضُور مجَالِس شكوى الخاطر ثمَّ سلك على يَد ابْن أَخِيه الشَّيْخ مُحَمَّد فَكَانَ بَينه وَبَين الشَّيْخ علوان رجل وَاحِد هُوَ الشَّيْخ أَبُو الْوَفَاء بن الشَّيْخ علوان ثمَّ خرج من بلدته حماة لحدة مزاجه وضيق أخلاقه وَذَلِكَ بعد موت مشايخه فورد حلب وَنزل بمحلة المشارقة وَكَانَ حِينَئِذٍ يكْتَسب بالحياكة ثمَّ مل مِنْهَا وَجلسَ بِمَسْجِد الشَّيْخ شَمْعُون بمحلة سويقة حَاتِم قرب الْجَامِع الْكَبِير فَكَانَ يقرىء المبتدئين فِي الألفية النحوية وَشرح الْقطر وَنَحْو ذَلِك ويقرى فِي الْمِنْهَاج الفرعي وَكَانَ يقنع بسد الرمق يلبس الثِّيَاب الخشنة كالعباءة والقميص من الخام مَعَ قدرته على لبس أحسن من ذَلِك ثمَّ تردد إِلَى دروس الشَّيْخ أبي الْجُود فَسمع التَّفْسِير وَمَا يقْرَأ على الشَّيْخ أبي الْجُود وَكَانَ يتفقده ثمَّ أَخذ يشكو الخواطر على طَرِيق العلوانية وَكَيْفِيَّة شكوى الخواطر أَنه يَوْم الْجُمُعَة صَبِيحَة النَّهَار يقْرَأ أوراد العلوانية وَيسْتَمر بِذكر الله تَعَالَى حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس على قدر قامتين وَيجْلس السامعون بَعضهم إِلَى ظهر بعض ثمَّ يطْرق الشَّيْخ رَأسه وَيَقُول أسْتَغْفر الله فَكل وَاحِد يَقُول كَذَلِك بمفرده ثمَّ يشكو بعض جماعات مِنْهُم مَا لَاحَ فِي ضَمِيره هَذَا يَقُول مثلا أجد نَفسِي تميل إِلَى الْأَطْعِمَة الطّيبَة وعجزت عَن دَفعهَا وَهَذَا يَقُول أشغلني عَن عبَادَة الله أُمُور الْعِيَال وَهَذَا يَقُول مَا معنى قَول ابْن الفارض روحي فدَاك عرفت أم لم تعرف وَهَذَا يَقُول مَا معنى قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أنزل السكينَة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ﴾ وَبعد الْفَرَاغ أَنا السؤالات يشْرَح لَهُم الخواطر وَاحِدًا بعد وَاحِد ويستطرد قَول العرضي الصَّغِير حَضرته مرّة فاستطرد إِلَى أَن حكى أَنه لما كَانَ فِي خدمَة شَيْخه أَبُو الْفَاء وجده فِي اللَّيْل نَائِما فِي الزاوية فِي الإيوان أَيَّام الْبرد فأيقظه وَقَالَ لَهُ يَا أَحْمد أوصيك لَا تتخذلك بُيُوتًا سوى الْمَسَاجِد لِئَلَّا تحاسب عَلَيْهَا فِي الْقِيَامَة وَذكر أَن شَيْخه أعطَاهُ مِفْتَاح خزانَة الزَّيْت ليُعْطى

1 / 257