922

وإذا اختلفت على الحائض أيام حيضها ولم تعرف لنفسها وقتا، فهذه تأخذ بالاحتياط في الصلاة، فتركها كما كانت تحيض أولا ثم تنتظر يوما أو يومين، فإن استمد بها اغتسلت وصلت، ويجتنب بعلها سرها حتى تجاوز ما كانت تقعده في حيضها أكثر الأيام، فإن مد بها أيضا اغتسلت وصلت كأول مرة، إلى أن يفرج الله عنها، ومهما دام في اختلافه ثلاثة أقراء فهو قرؤها.

مسألة

[ حكم الصفرة الكدرة بعد الغسل ]

وإذا انقضى قرء ذات المحيض وبقيت بها الصفرة والكدرة اغتسلت وصلت، ثم رأت الدم في غير وقت الصلاة انقطع عنها وعاودتها الصفرة

فعليها الغسل، وإن رأت بعد الصفرة طهرا اغتسلت أيضا لطهرها.

مسألة

[ الاحتشاء بالملاءة النجسة ]

وإذا احتشت المستحاضة بملاءة نجسة فسدت صلاتها إذا صلت بها، وإن تلطخت من دمها مما يلي باطن الفرج فلا بأس به، لأن ذلك لا يمكن

الاحتراز منه، وليس الدم الحادث منها كالدم من غيرها، وإن كانا سيان في النجاسة لأنه ورد فيه الأثر.

مسألة

[ استمرار الدم بالمطلقة ]

وإذا استمر بالمطلقة الدم، فإن كانت تعلم أيام حيضها من أيام طهرها صلت أيام الطهر وخلت أيام الحيض، لأنهم قالوا إن الدم يزيد في أيام

الحيض عن أيام الطهر.

مسألة

[ حكم نسيان المرأة أيام حيضها ]

وإن عزب عليها علم ذلك فعلت كأمها وأختها على قول، وقول : تترك الصلاة أيام حيضها وتصلي عشرا، وقول : تصلي خمسة عشر يوما وتترك

أيام حيضها، وقول : تصلي عشرين يوما، وقول : شهرا فإذا خلا لها ثلاثة أقراء على ذلك فقد انقضت عدتها، قال الله تعالى : { إن ارتبتم فعدتهن

ثلاثة أشهر } (1) ، وقول: بأربعة أشهر وخمسة أيام، والثلاثة الأشهر عندي

أقرب للصواب، لأنه إن كان ذلك حيضا فقد مضى في الثلاثة الأشهر في

كل شهر حيضة، وإلا فقد مضت عدتها بالأشهر.

مسألة

[ مدة المطلقة التي لم تحض ]

وإذا لم تحض المطلقة فعدتها تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة،

__________

(1) 1- سورة الطلاق آية 4 .

Halaman 186