1049

مؤن أن يكون في يد الوارثين المؤثرين على جهة الضمان حتى يصح موته، وقد أهمل الشيخ الشرط لذي الثروة وإنما أورده المؤلف خوف الحوادث لئلا يفتري السيد توي إذا حط عن ذي الإقتار، والنظر يوجب أن يكون ذلك

بنظر الحاكم العدل وممنوع خلافه ولا كرامة له.

مسألة

[ قبض مال الغائب احتسابا بالأرباب ]

ومن قبض مال الغائب احتسابا لأربابه وطلبا لما عند الله وامتثالا لأمره لحفظ مال المسلم، أو كان من يد الحاكم العدل أو جماعة المسلمين مع

عدمه على هذا المنوال فهو في يده أمانة، فإن نوى بعد الاجتهاد الحفظ فلا ضمان عليه إذ هو أمين فيه، وبين هذه والأولى بون بعيد.

مسألة

[ حكم الأمانة للغائب ]

ومن كانت بيده أمانة لأحد فغاب فهي في يده حشيرته، إلا أن ينقضي أجله ويسلمها لورثته ، و إن كان عليه دين وله وصي مأمون سلمها لوصيه،

وإن حضرته الوفاة ولم يقدم الغائب ولم يحكم بموته أوصى بها إلى عدل

يأمنه، ولا بأس عليه ولا ضمان عليه إن سلمت أو توت لقوله تعالى: { ما

على المحسنين من سبيل } (1) .

مسألة

[ تقسيم تركة المفقود ثم رجع حيا ]

وإذا انقضت مدة فقد المفقود وزع الوارثون ماله ثم رجع حيا، فماله مردود عليه وله الخيار في زوجته وأقل الصداقين.

[ أموال المرتد ]

وإذا ارتد المسلم لحق لدار الحرب قسم ماله بين ورثته من المسلمين، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يرث الكافر المسلم»(2) ولا بالعكس، ولقوله : «لا يتوارث أهل ملتين»(3)

__________

(1) 1- سورة التوبة آية 91 .

(2) 2- أخرجه البخاري 12/43 في الفرائض باب لا يرث المسلم من الكافر، ومسلم

رقم 1614 ، والموطأ2/512 في الفرائض وأبو داود رقم 2909 في الفرائض،

والترمذي رقم 2108 في الفرائض باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم

والكافر.

(3) 3- أخرجه الترمذي عن جابر رقم 2109 في الفرائض وأبو داود رقم 2911

وإسناده حسن باب هل يرث المسلم الكافر.

Halaman 109