============================================================
يجلس، فإن ذهب غضبه وإلا اضطجع (1).
ومر به رجل فقال له: أين تريد؟ فقال: الشوق. قال : إن استطعت أن تشتري الموت قبل أن ترجع فافعل.
وقال: من دخل المقابر واستغفر لأهل القبور، وترحم على الأموات فكأنما شهد جنائزهم، والضلاة عليهم.
ومن كراماته في "تاريخ ابن النجار"(2)، و "رحلة ابن الصلاح"(3) عن الزنجاني الفقيه قال : حدثني الشيخ أبو إسحاق الشيرازي عن القاضي أبي الطيب قال: كنا في حلقة المناظرة، فجاء شاب خراساني يسأل عن المصراة(4)، ويطلب الدليل، فاحتج عليه بخبر الشيخين عن أبي هريرة(5) فقال وكان حنفيا -: أبو هريرة غير مقبول الحديث. فما تم كلامه حتى سقطث عليه حية، فتفرق الناس هاربين، فتبعت الشات دون غيره، فقال: تبت، تبت. فلم ير لها أير.
قال مالك في "الموطأه بلغنا أن ابا هريرة جاء إلى وليمة، وعليه ثياب رتة، (1) روى أبو داود (4782) في الأدب، باب ما يقال عند الغضب من حديث آبي نر رضي الله عنه قال: قال رسول الله كل: "إذا غضب أحدكم، وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع".
(2) تاريخ ابن النجار: وهو ذيل لتاريخ بغداد، يقال إنه يتم في ثلاثين مجلدا، يذكر تراجم الرجال كالطيقات، وابن النجار هو الحافظ محب الدين محمد بن محمود المتوفى سنة 643 هانظر كشف الظنون 288/1.
(3) ابن الصلاح هو عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، وكتابه هو: لافوائد الرحلةه أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد في أنواع العلوم قيدها في رحلته إلى خراسان. توفي سنة 643 بالاعلام 207/4.
(4) الضو: الجمع والشد، والعصراة: الناقة او الشاة تصؤ أخلافها ولا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا حلبها المشتري استغزرها. جامع الأصول 500/1.
(5) حديث ابي هريرة عن رسول الله قال: "من اشترى غنما مصراة فاحتلبها فإن رضيها امسكها، وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمره أخرجه البخاري 368/4(2151) في البيوع، باب إن شاء رد المصراة وفي حلبتها صاع من تمر، ومسلم (1524) في البيوع، باب حكم بيع المصراة.
122
Halaman 122