Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
ولا لأخيه الحسين، ولا لأحد من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غائلة سرا ولا جهرا، ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق، شهد عليه بذلك وكفى بالله شهيدا فلان وفلان والسلام.
ولما تم الصلح وانبرم الأمر [1]، التمس معاوية من الحسن (عليه السلام) أن يتكلم بمجمع من الناس ويعلمهم أنه قد بايع معاوية وسلم الأمر إليه، فأجابه إلى ذلك فخطب- وقد حشد الناس- خطبة حمد الله تعالى وصلى على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها، وهي من كلامه المنقول عنه (عليه السلام) وقال: أيها الناس إن أكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور، وإنكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابرس رجلا جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين، وقد علمتم أن الله هداكم بجدي محمد فأنقذكم به من الضلالة، ورفعكم به من الجهالة، وأعزكم به بعد الذلة، وكثركم به بعد القلة، أن معاوية نازعني حقا هو لي دونه، فنظرت لصلاح الامة وقطع الفتنة، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، فرأيت أن أسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه وقد بايعته، ورأيت حقن الدماء خير من سفكها، ولم أرد بذلك إلا صلاحكم وبقائكم، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.
وعنه (عليه السلام) أنه قال: لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروة لمن لا همه له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعا، ومن حرم من العقل حرمهما جميعا.
وقال (عليه السلام): علم الناس وتعلم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك وعلمت ما لم تعلم.
وسئل (عليه السلام) عن الصمت؟ فقال: هو ستر الغي وزين العرض، وفاعله في راحة وجليسه آمن.
وقال (عليه السلام): هلاك الناس في ثلاث: الكبر والحرص والحسد، فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل.
Halaman 534