341

من الماء، وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة. فقال: يا ابن الأكوع، (إذا ملكت فاسجح، أي)( إذا ملكت فاعف، ورجع النبي صلى الله ليه وسلم إى المدينة.

وفى هذه السنة قتل أبو رافع اليهودي، وكان يؤذي رسول الله، ويعين عليه، وكان له حصن بأرض الحجاز، فبعث إليه النبي رجالا من الأنصار، وأمر عليهم عبد الله، فساروا إليه، حتى دنوا منه، وقد غربت الشمس، قال عبد الله(2) الأصحابه: اجلسوا مكانكم، (157) ومضى حتى دنا من الباب متقنعا بثوب كأنه يقضى حاجة، وقد دخل الناس الحصن، فهتف به البواب: يا هذا، إن كنت تريد (أن)(3) تدخل، فادخل، فإنى أريد أن أغلق الباب.

قال: فدخلت، وأغلق الباب، فعلق المفاتيح، وأنا كامن: فلما مضى، دهبت إلى المفاتيح، ففتحت الأبواب الداخلة، ودخلت، وكان أبو رافع يخرج إلى أصحابه، يسمر عندهم، فلما ذهب عنه الناس، دخل إلى أعالى الحصن، فدخلت، وصعدت إليه، وكلما دخلت بابا أغلقته، فانتهيت إليه، فإذا هو فى بيت مظلم وسط عياله، فلم أدر أين هو من عياله، فناديته، فقال: من هذا، فأهويت بسيفي نحو الصوت، وأنا دهش، فلم أصبه، فصاح، فخرجت من البيت، ومكثت قليلا، ودخلت إليه، فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع? قال: لأمك الويل، إن رجلا ضربني بسيف، فأهويت بسيفي إليه، فضربته، فأثخنته، وأدخلت في بطنه ظبوة السيف، حتى بدرت من ظهره، وعرفت آني قتلته، فهبطت، وجعلت آفتح الأبواب بابا بابا، فظننت أنى انتهيت، فوضعت رجلى، فسقطت على الأرض، فانكسرت ساقى، فعصبتها بعمامتى، وجلست على الباب، حتى استية

ب

Halaman 413