421

Kafil

الكافل -للطبري

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah

نكتة(1) فكانت عقيدتهم أحوط لعدم الندم عليها يوم القطع بهلكة المخطيء ولا يشك عاقل مطلق نفسه من وثاق التعصب في كونهم أكمل الناس وأولاهم أيضا فقد قال : ( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ومن ولد إسماعيل كنانة ومن كنانة قريشا ومن قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) (1) ولا معنى لذلك إلا الأفضلية ولا معنى للأفضلية الشرعية إلا أنها أبلغ في اللطفية وأن الإلتطاف بمثل الاقتداء بهم أعظم ولقرب نسب الشافعي من رسول الله نص الشافعية في أوائل مؤلفاتهم على أن تقليده أولى فكيف بأولاده الذين لا ولد له سواهم ؟! وقد تقدم من الأدلة في الإجماع : الكثير النافع (2) ولهذا ترى كل من كان أوسع باعا في علم الحديث من المتقدمين والمتأخرين فإنه يتشيع إما ظاهرا أو باطنا كالثوري والأعمش ووهب وطاووس وعبد الرزاق وهمام وغيرهم من المتقدمين وابن جرير والحاكم والزمخشري والدار قطني والماوردي ومن الخلفاء الأموية الأشج والناقص وتشيع الشافعي : ظاهر يشهد به أقواله وأفعاله وغير هؤلاء ولما ذكرنا يظهر أن المراد بالأولوية هنا الوجوب كما قاله عبد الله النجري في شرحه لمقدمة البيان (والتزام مذهب إمام معين) بأن يعزم على الأخذ بمذهبه في رخصه وعزائمه كزيد بن علي والقاسم والهادي (عليهم السلام) من أهل البيت وكالشافعي وأبي حنيفة من غيرهم (أولى) من تركه والاعتماد على سؤال من عرض فميا عرض ومن التزام مذهب إمامين فصاعدا أيضا (اتفاقا) بين القائلين بالتقليد لكون الالتزام أقرب إلى الأخذ بما يقرب من الإجماع لأنهم بين قائل بالندب وقائل بالوجوب (1) ولذا قال (وفي وجوبه) أي الالتزام المذكور (خلاف) بينهم فقال المنصور بالله وشيخه وروي عن أبي الحسين إنه يجب وقال الجمهور لا يجب للإجماع المعنوي من الصحابة فإن العوام كانوا يسألون من صادفوا منهم عما عرض لهم من دون إلزام لهم بذلك ولا إنكار على من لم يلتزم مذهبا معينا إذ لو كان لنقل كما نقل عنهم الإنكار في غير ذلك

(وبعد التزام مذهب مجتهد) بأي وجوه الالتزام الآتية إن شاء الله تعالى وسواء كان ذلك الالتزام لمذهب حال كونه (جملة) أي في جملة المذهب بأن ينوي اتباعه في رخصه وعزائمه جميعا (أو في محكم معين) فقط بأن ينوي اتباعه في ذلك الحكم وحده أو في حكمين أو في أحكام معينة فإنه متى حصل أي ذلك (يحرم) عليه العمل بقول غير إمامه و(الانتقال) إلى مذهب غيره (بحسب ذلك) الالتزام (على) المذهب (المختار) وهو مذهب الجمهور قياسا على المجتهد إذا اجتهد ووفى الاجتهاد حقه فأداه اجتهاده إلى حكم من الأحكام لم يجز له العمل بقول غيره لغير مرجح كما تقدم.

Halaman 488