Kafil

الكافل -للطبري

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah

[الجزء الأول]

خطبة الكتاب

أحمد من شرح (1) صدورنا لمعرفة الفروع بالأصول ، وتلقانا بالإصلاح والقبول ، وفتح لنا أبوب الهداية ، وأشعل لنا أنوار جوهرة الدراية ، وأوضح لنا متن منهاج النجاة ، والوصول إلى منتهى كل أمنية وغاية ، وتفضل علينا بتوضيح العلم والتنقيح ، وتمييز سقيم الدليل من الصحيح ، هو الكافل بنجاتنا من بحور الغرق ، بركوب سفينة أشرف الفرق ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له شهادة من علم أن الأحكام منحصرة في الحلال والحرام ، وأن السنة والكتاب من الحكمة (2)وفصل الخطاب (3) أمرنا بالإجماع عند حقيقتهما ، وشرع القياس ، ونهانا عن مجاز غير مجازهما ، ومجمل الإلباس ، وميزنا بفهم منطوقهما (4)والترجيح ، وحبانا باستنباط جواهر نصهما والتلميح ، وخصنا بعموم الألاء ، ونبهنا على تقييد مطلقها بشكره تعالى ، فنسخ عنا رذيلة رداء التقليد بجمال لباس محكم الكتاب المجيد ، وأشهد أن سيدنا محمدا الأمين عبده ورسوله ، بما فيه نجاتنا يوم الدين صلى الله [وسلم] عليه وعلى آله الطاهرين.

Halaman 2

(أما بعد) فإني لما رأيت الناس عالة (1)على الأصول لجمعها المنقول والمعقول ، وإقبالهم على الكافل بنيل السول لاختصاره وإيجازه وجمعه نفيس درر المسائل وإحرازه ، أحببت أن أعلق عليه ما به ينحل معقوده ومعانيه ، ويتضح منضوده ومبانيه ، وتحيى رسومه ومغانيه ، ليس بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخل ، واضعا كل شيء إن شاء الله تعالى في محله ، مقتصرا على ما قصد غالبا من بيان المختار ودليله ، مشيرا إلى دفع شبهة الخصم وتعويله ، فالله أسأل أن يصلي ويسلم على نبينا محمد وآله ، وأن ينفع به الطالب ، ويسهله على الراغب ، وأن يجعله لنا من السعي المشكور ، الموجب للأجر الموفور ، ومن التجارة الرابحة التي لن تبور ، فإنه هو القدير الشكور ، العزيز الغفور ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

وهذا أوان الابتداء ، والله المستعان في الابتداء والانتهاء.

Halaman 3

قال :(بسم الله الرحمن الرحيم) وجه البداية بالتسمية التأسي بقوله تعالى ?بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين?[ الفاتحة ] وقوله :((كل أمر ذي بال لم يذكر اسم الله عليه فهو أبتر))(1) الخبر المشهور ومعنى ((ذي بال)) مقصود فعله ، لا أن لم يكن مقصودا كطرف العين ، والحركة اليسيرة. والإجماع فإنه لا خلاف بين المسلمين في شرعية البداية باسم الله تعالى ، والأنسب تقدير متعلق الظرف من جنس ما جعلت التسمية مبدأ له من القراءة والتأليف لدلالته على تلبس كل الشروع فيه ابتدائه وانتهائه بالتسمية ولذا قال تعالى ? إقرأ بسم ربك الذي خلق?[العلق 1] وقال :((باسمك (2)ربي وضعت جنبي ، وباسمك ربي أرفعه))(3) وقال :((باسمك أحيا ، وباسمك أموت)) (الحمد لله) الحمد هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري ، فالوصف إشارة إلى المحمود به ، وهو ما وقع به الحمد ، وبه تخرج سائر شعب الشكر من فعل الجنان والأركان ، وبالجميل يخرج الاستهزاء ، وعلى الجميل إشارة إلى المحمود عليه الباحث على الحمد ، والجميل أعم مما في نفس الأمر أو في نظر الحامد والمحمود ، فلا نقض بمدح السلاطين بما هو ظلم في الحقيقة ، والمراد من الاختياري هو الصادر بالاختيار ، وما وقع على غير الاختياري كحمد الله على صفاته الذاتية ، فلتنزيله منزلة الاختياري إما لاستقلال الذات فيه أي لما كان ذاته تعالى كافيا فيهاكانت بمنزلة الاختيارية التي يستقل بها فاعلها ، فأطلق الاختياري على ما يعمها تغليبا ، أو باعتبار كونها مبادئ أفعال اختيارية ، والجلالة اسم للذات الواجب الوجود المستجمع لصفات الكمال (1)ولذا لم يقل للخالق ، أو الرازق ، أو نحوه مما يوهم اختصاصه بوصف دون وصف ، وأردف التسمية بالحمد لله لنحو ما تقدم في التسمية واختار فيهما هذا اللفظ الشريف ، والترتيب اقتداءا بالكتاب العزيز لأنه فاتحته ، وخاتمة دعاء أهل الجنة ، وأبلغ صيغ الحمد ، فيتعين في بر من حلف ليحمدن الله بأجل المحامد ، وجمعا بين روايات الابتداء ، فإنه روي ببسم الله الرحمن الرحيم ، وبسم الله ، وبالحمد لله - برفع الحمد وجره - كما لا يخفى على المتأمل ، ولأن المناسب لمقام التعظيم التصريح بالحمد ، وحصره عليه تعالى ، ولا ينتقض ذلك بوجوب شكر المنعم من عباد الله تعالى لرجوع الحمد إلى الكمال ، حتى كأنه لا حمد إلا الكامل ، وهو حمد الله تعالى.

فإن قيل : ما افتتح ببسم الله غير مفتتح بالحمد لله والعكس ، فلا يمكن العمل بأحاديث الابتداء أجيب : بأن الافتتاح إما أمر عرفي يعتبر من حال الأخذ في التأليف إلى الشروع في البحث أو منقسم إلى حقيقي وإضافي فيمكن الجمع بتقديم أحدهما على الآخر ، فيكون الأول حقيقيا ، والآخر إضافيا. (على سوابغ نعمائه) إشعار بأنه حمد لله وشكر واجب وعليه قوله :((الحمد رأس الشكر ، ما شكر الله عبد لم يحمده)) (1).

فإن قيل : أداء حق الشكر يحصل بمجرد الحمد ولو في آخر الكتاب. أجيب : بأن الغرض الأصلي من الافتتاح بالحمد ربط الحاضر - الذي هو سوابغ النعماء - وجلب المزيد المشار إليه بقوله تعالى ? لئن شكرتم لأزيدنكم?[إبراهيم 7] ومنه (2)التأليف ، فتقديم الحمد على المجلوب - الذي هو التأليف أولى.

Halaman 6

فإن قيل (1): قوله الحمد لله إخبار بثبوت الحمد لله والإخبار عن ثبوت الشيء ليس إياه. أجيب : بأن الإخبار بثبوت جميع المحامد لله تعالى عين الحمد ، كما أن قول القائل :(الله واحد) عين التوحيد ، وبأن مثل هذا القول المذكور إخبار واقع موقع الإنشاء ؛ إذ الظاهر أن المتكلم به ليس بصدد الإخبار والإعلام ، لأن المخاطب به هو الله تعالى ،ففيه وضع الظاهر موضع المضمر (2) ومعنى الحمد لله الحمد لك يا رب ، فقصد المتلفظ به إنشاء تعظيم الله بوصفه بالجميل ، وإيجاده بهذا اللفظ ، والسوابغ جمع سابغة ، والسبوغ الشمول ، والسابغ الكامل الوافي ، ومنه إسباغ الوضوء ، والسوابغ الدروع الواقية ، والنعماء ما قصد به الإحسان والنفع جمع نعمة (1) وهي أصول وفروع ، فالأصول (2): خلق الحي ، وخلق شهوته ، وإكمال عقله ، وتمكينه من المشتهى ، أوما في حكمه - وهو الأعواض كذا قيل ، والفروع: لا تحصى ، قال الله تعالى ?وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ?[ النحل 18].وأصله نعماؤه السوابغ ، كقطيفة ، جرد فحذف الموصوف وهو نعماؤه ، وأقيمت الصفة مقامه ، فقيل على السوابغ ، فالتبس بكل سابغ فرد الموصوف ، وأضيفت الصفة إليه ، وفيه استعارة بالكناية ، لأنه شبه النعمة بالثوب فأثبت لها ما هو من لوازمه - وهو السبوغ - تخييلا ، وإضافته إليها قرينة ذلك. (وبوالغ آلائه) جمع ألى - بالفتح والقصر ، وقد تكسر الهمزة - بمعنى النعمة ، قال تعالى ?فبأي آلاء ربكما تكذبان?[ الرحمن ] والكلام فيه كما في سوابغ نعمائه. (وصلواته) جمع صلاة ، والمراد منها هنا المعنى المجازي وهو الاعتناء بشأن المصلى عليه وإرادة الخيرله (3) أو المراد بها الرأفة ، وهي أشد الرحمة ، واجتماع الرحمة معها في قوله تعالى ? أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة?[البقرة 157] على حد اجتماع الرحمة والرأفة في قوله تعالى ? إنه بهم رؤوف رحيم?[التوبة 117] (4) والضمير(1)لله تعالى. (على سيدنا) (2) لما كان أجل النعم الواصلة إلينا هو دين الإسلام ، وبه توسلنا إلى النعيم الدائم في دار السلام ، وذلك بواسطة الرسول ، أردف (3)الحمد لله بالصلاة على نبيئه ، و(السيد) من ساد قومه سيادة فهو سيد ، وزنه فيعل ، فيكون أصله سيودا قلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها الأولى ، والإضافة هنا لتشريف المضاف إليه (محمد) عطف بيان من سيدنا ، أو بدل ، لأن نعت المعرفة (4)إذا تقدمها أعرب بحسب العوامل ، وأعربت المعرفة بدلا ، أو عطف بيان ، وصار المتبوع تابعا كقوله تعالى ? إلى صراط العزيز الحميد* الله?[إبراهيم 1 2] في قراءة الجر(5) (خاتم أنبيائه) صفة محمد إشارة إلى قوله تعالى? وخاتم النبيين ? [الأحزاب 40] فلا نبي بعده ، و(أنبياء) جمع نبي ، والنبي إنسان بعثه الله بشريعة ، والرسول أخص منه ، فهو إنسان كذلك يكون له كتاب وشريعة جديدة ، كذا عند القاسم وحفيده الهادي ، وقرره الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد (عليهم السلام) ، وقاضي القضاة ،(6) لقوله تعالى ?وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي?[ الحج 52] بالعطف المقتضي للتغاير وقوله وقد سئل عن الأنبياء ((مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا)) ، قيل : فكم الرسل منهم ؟ قال :((ثلاث مائة وثلاثة عشر)) (1) وقال الإمام المهدي (عليه السلام) وأبو القاسم (2)وغيرهما : بل هما سواء.

Halaman 10

قلت : ويضعف احتجاج الأول بالآية صدرها(3)وعلى الأول يكون بينهما عموم مطلق ، فكل رسول نبي ، ولا عكس ، وعلى الثاني مترادفان ، ولو قيل أن بينهما عموم من وجه لوجود الرسول بدون النبي كما في جبريل (عليه السلام)(4)والنبي بدون الرسول كما في من بعث إلى نفسه ، أو لتقرير شريعة غيره فقط ، واجتماعهما كما في نبينا لم يبعد ؛ اللهم إلا أن يقال الكلام مختص بالبشر ، فالأول هو الصواب فإن قلت : قوله تعالى ? ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك? [غافر 78] يقضي بعدم الحصر فيما ذكر(1). قلت : يحتمل أن الخبر بيان للمقصوص عليه في الآية فقط ، وأن يكون تعالى قد أخبره بالرسل كافة بعد هذه الآية الكريمة ، والله أعلم. والإضافة (2) لتعظيم المضاف إذ ضمير الغائب لله تعالى فيها أجمع ، ويجوز إعادته إلى الحمد بمعنى المحمود على طريق الاستخدام (3) كقول البحتري :

Halaman 11

فسقى الغضا والساكنيه، وإن هم.... شبوه بين جوانحي، وقلوب(4) (وعلى آل سيدنا محمد) أكثر العلماء على إدخال على على الآل ردا على الإمامية فإنهم منعوا ذكر على بين النبي وآله ، وينقلون في ذلك حديثا :((من فصل بيني وبين آلي بعلى لم تنله شفاعتي)) وأصل آل أهل لمجيء تصغيره أهيلا ، وقيل : أول من آل إليه الأمر ، وأهل الرجل آله ؛ لأنه يؤول إليه خص استعماله بأولي الشرف والخطر ، وإضافته إلى المظهر كما فعل المصنف أكثر(1)

Halaman 12

والمذهب الصحيح في الآل ما ذهب إليه أهل سفينة النجاة وأتباعهم أنهم علي وفاطمة والحسنان ومن انتسب إلى الحسنين في كل عصر من مؤمنيهم (عليهم السلام) لقيام الأدلة التي صارت لاشتهارها كالأهلة مما لا يسعه هذا المقام (2) وسيأتي شطر صالح إن شاء الله تعالى في حجية إجماعهم من ذلك ما رواه الحاكم النيسابوري بإسناده إلى عبد الله بن جعفر قال : لما نظر رسول الله إلى الرحمة هابطة قال :((ادعوا آلي ، ادعوا آلي ادعوا آلي)) فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ فقال :((أهل بيتي علي وفاطمة والحسن والحسين)) ، فلما جاؤوا إليه ألقى عليهم كساءه ، ثم رفع يديه ، ثم قال :((اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمد وعلى آل محمد)) وأنزل الله تعالى :?إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت?...الآية [الأحزاب 35]. وفي هذا الخبر رد على الكسائي وغيره في المنع من إضافة الآل إلى الضمير ، وعلى الإمامية في المنع من الفصل بين النبي والآل بعلى(1) - كما سبق -.

Halaman 13

(وأوليائه) جمع ولي خلاف العدو ، والمراد من والاه وناصره في الدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين ، والضمير للنبي أردف الصلاة على النبي بالصلاة على الآل ؛ لأن حكم الصلاة عليهم حكم الصلاة (عليه السلام) ، لقوله :((لا تصلوا علي الصلاة البتراء )) (2)الخبر وفي حديث آخر :((من صلى صلاة لم يصل علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه)) وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) :((لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي وعلى أهل بيته لعلمت أنها لا تتم)) (وبعد:) أي بعد زمن الفراغ من الحمد والصلاة حذف المضاف إليه لكونه معلوما ، وبني على الضم ، ومحله النصب بأما المقدرة في نظم الكلام المحذوفة لتعويض الواو عنها اختصارا مع الربط الصوري (1)فالفاء في (فهذا) لأجلها (2)أوغير مقدرة والعامل ما يفهم من السياق مثل : أقول كذا (3)ذكره الجم الغفير من شراح مثل هذا المحل ، وفيه أنه ذكر الرضي أن حذف أما لا يطرد إلا إذا كان ما بعد الفاء أمرا ، أو نهيا ، وما قبلها منصوبا به ، أو بمفسر به ، فلا يقال : زيدا فضربت ، ولا زيدا فضربته بتقدير أما ، فيجوز أن تكون (4)لإجراء الظرف مجرى الشرط كما ذكر في نحو ?وإذ اعتزلتموهم?[ الكهف 16] وسيبويه في قولهم : زيد حين لقيته فأنا أكرمه ، والإشارة (1)إلى المرتب الحاضر في الذهب من المعاني المخصوصة ، أو ألفاظها (2)، أو نقوش ألفاظها ، أو المركب من اثنين منها ، أو من ثلاثتها (3)سواء كان وضع الديباجة قبل التأليف أو بعده ؛ إذ لا وجود لواحد منها في الخارج.

فإن قيل : نفي وجود النقوش في الخارج خلاف المحسوس. أجيب : بأن الخارج من النقوش لا يكون إلا شخصيا ، وليس المراد وصف ذلك الشخص بتلك الأوصاف ، وإنما الغرض وصف نوعه - وهو النقش الكتابي - أعم من أن يكون ذلك الشخص أو غيره مما يشاركه في ذلك المفهوم ، ولا شك في أنه لا حضور لهذا الكلي في الخارج ، فاستعمال لفظ الإشارة على سبيل المجاز تنزيلا للمعقول منزلة المحسوس تنبيها على ظهروه ، وترغيبا ، وتنشيطا

وهذا مبتدأ خبره (مختصر) أي قليل اللفظ كثير المعنى ( في علم (4) أصول الفقه) أي في بيان أو تبيين ، أوتحصيل ما به تحصل ملكته.

Halaman 15

فإن قيل : ما معنى ظرفية نحو البيان للألفاظ ؟. أجيب : بأنها مجازية إقامة للشمول العمومي مقام الشمول الظرفي ، ووجه الشمول وجود البيان بوجود الألفاظ ، ولا عكس (1)

Halaman 16

والأصول جمع أصل ، وهو لغة : ما يبتنى عليه غيره من حيث يبتني عليه ، فبقيد الحيثية خرج أدلة الفقه مثلا من حيث تبتني على علم التوحيد فإنها بهذا الاعتبار فروع لا أصول ، وهذا القيد لا بد منه في تعريف الإضافيات إلا أنه كثيرا ما يحذف لشهرة أمره ، ثم نقل الأصل في عرف الفقهاء والأصوليين إلى معان : مثل الراجح يقال الأصل الحقيقة والمستصحب يقال تعارض الأصل والظاهر كمدعي دين(1)،فالأصل عدمه ؛ إذ خلق بريا عنه،والظاهر صدق المدعي لإسلامه وديانته والقاعدة الكلية يقال لنا أصل وهو أن الأمر للوجوب والدليل يقال : الأصل في هذه المسئلة الكتاب والسنة ، وقد قامت القرينة هنا على أنه المراد ، لأن الإضافة (2)إلى الفقه تدل عرفا على أن المراد الدليل ، والابتناء يشمل الحسي كابتناء السقف على الجدران ، وأعالي الجدار على أساسه ، وأغصان الشجر على دوحته ، والعقلي كابتناء الحكم على دليله ، وبالإضافة إلى الفقه الذي هو معنى عقلي يعلم أن الابتناء ههنا عقلي ، فيكون أصول الفقه ما يبتني الفقه عليه ، ويستند إليه ، ولا معنى لمستند العلم ومبتناه إلا دليله

والفقه لغة : فهم المعنى الخفي. واصطلاحا (3) : اعتقاد الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية (4)وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى.

Halaman 17

Kafil | Usul