341

Kafil

الكافل -للطبري

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah

فقال أئمتنا عليهم السلام والجمهور (إنه لا يخصص العام) من الحديث بمذهب الصحابي مطلقا ولا (بمذهب راويه) مطلقا لأن مذهبه ليس بحجة والعموم حجة فلا يجوز تخصيص هذا بذاك وإلا كان تركا للدليل لغير دليل وأنه غير جائز وقالت الحنفية والحنابلة يجوز التخصيص بمذهب الصحابي مطلقا وقال في فصول البدائع وصححه لمذهب الحنفية أنه يجوز التخصيص به إن كان العامل بخلاف العام هو الراوي لأن مخالفة الصحابي للعام تستلزم دليلا وإلا وجب تفسيقه بالمخالفة وهو خلاف الإجماع فيعتبر ذلك الدليل وإن لم يكن معروفا

والجواب أن استلزام مخالفة الصحابي للعام دليلا إنما هو في ظنه وما ظنه المجتهد لا يكون دليلا على مجتهد آخر ما لم يعلمه الآخر بعينه مع وجه دلالته فلا يجوز أن يتبع ذلك المجتهد فيما اعتبره وخصص به لأنه تقليد من مجتهد إلا الوصي عليه السلام فإنه يجب التخصيص بقوله ومذهبه لقيام الدلالة الواضحة على أن الحق معه وإلا ما ليس للاجتهاد فيه مسرح والله أعلم.

(و) منها أنه إذا ورد عام وعادة المخاطبين به بعض ما تناوله نحو : لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل يدا بيد فإن كانت بإطلاق اللفظ على بعض أفراد العام الدال عليها لغة نحو أن يكون عرفهم إطلاق الطعام على البر مثلا ثم يأتي النهي عن بيع الطعام بالطعام فلا نزاع في أنه يعمل فيه بالعادة لأنه في الحقيقة من تقديم الحقيقة العرفية على اللغوية وإن كانت باستمرار فعل شيء نحو أن يستمر منهم تناول البر دون سائر المطعومات ثم يأتي النهي المذكور فهو عند الجمهور على عمومه فيه وفي غيره

و(لا) يخصص (بالعادة) وهي ما انتفى خلافه أو ندر لعدم حجيتها إذ لا تصلح دليلا على نقل اللفظ من العموم إلى الخصوص وما لا يصلح دليلا لا يبطل به الدليل غايته أن تتفاوت دلالة العام في المعتاد وغيره كما تتفاوت دلالة ما ورد على سبب خاص في السبب وغيره

Halaman 388