305

Kafil

الكافل -للطبري

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah

وقدم ذكر العام لأن فائدته أشمل فقال (العام هو اللفظ) جنس الحد وإشارة إلى أن العموم من عوارض الألفاظ فيوصف به حقيقة بمعنى أن كل لفظ يصح شركة الكثيرين في معناه لا فيه يسمى عاما حقيقة أما لو كانت الشركة فيه نفسه لا في مفهومه فهو مشترك لا عام فعلم أن عروض العموم للألفاظ باعتبار معانيها وعلى هذا فلا عموم للمفهوم إذ ليس بلفظ (المستغرق) احترازا عما لا يستغرق كالنكرة في الإثبات كرجل ورجلين فإنها لا تستغرق أما في الخبر كجاءني رجل فلا يستغرق ، وأما في الأمر نحو اضرب رجلا فإنها تعم عموم البدل أي يصدق على كل واحد بدلا عن الآخر ، وكذا إذا كانت النكرة عددا كعشرة فإنها لا تستغرق جميع العشرات واللام في (لما يصلح له) زائدة للتقوية كما في قوله تعالى ?فعال لما يريد?[البروج] وإنما جاز دخولها هنا ولم يجز في معمول الفعل إلا إذا تقدم عليه لضعف عمل الصفة واحترز به عما لا يصلح له فإن عدم استغراق اللفظ له لا يمنع كونه عاما وذلك كمن فإنها لا تستغرق حقيقة إلا العقلاء وعدم استغراقها لغيرهم لا يمنع من عمومها

والمراد بالصلاحية أن يصدق عليه لغة مطابقة أو استلزاما فعموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال والأزمنة والأمكنة إلا لمخصص كقوله تعالى ?كتب عليكم الصيام?[البقرة183] فإن وجوبه عام لأشخاص المكلفين ويستلزم عموم الأحوال كحال الحيض والأزمنة كزمن السفر وكقوله تعالى ?نساؤكم حرث لكم ? فإنه عام لإباحة الزوجات في كل حال حتى حال الحيض وكل زمن حتى نهار رمضان وكل مكان حتى المساجد لولا مخصصها (من دون تعيين مدلوله وعدده) يخرج الرجال المعهودين ونحو عشرة فإنهما وإن استغرقا ما يصلحان له لكن مع تعيين المدلول والعدد فليسا بعامين

Halaman 347