(فصل)[ الاستدلال]
ولما فرغ من بيان الأدلة الأربعة وما يرد عليها أخذ يبين غيرها مما يتمسك به بعض وينفيه آخر فقال (وبعض العلماء يذكر دليلا خامسا وهو الاستدلال قالوا) وهو لغة طلب الدليل ويطلق على إقامة الدليل على نوع خاص وهو المراد هنا (وهو القياس ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس علة) فتخرج الأدلة الأربعة المعروفة فيما سبق فلا يرد أنه تعريف بالمجهول غير قياس الدلالة والقياس في معنى الأصل أي ما جمع فيه بنفي الفارق من دون تعرض لوصف وهو المسمى بتنقيح المناط كما تقدم في قصة الأعرابي (وهو) أي الاستدلال (ثلاثة أنواع) على مختار أكثر مثبتيه :
النوع (الأول تلازم بين حكمين من دون تعيين علة) وإلا كان قياس علة وسواء كان تلازمهما نفيا وإثباتا كالتكليف ووجوب الصلاة أو نفيا فقط كالصغر ووجوبها أو إثباتا فقط (مثل من صح ظهاره صح طلاقه) فهو دليل مستقل عند ابن الحاجب وبعض الأصوليين (1)وعندنا راجح إلى النص أو الإجماع أو القياس لأنه تمسك بمعقول مفهوم من أيها فهو في الحقيقة تمسك بها إذ ثبوت هذه الملازمات الشرعية بدون الثلاثة محال بالإجماع
Halaman 252