722

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى ١٤٢٦ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

فَأَتَيْتُ الْكُوفَةَ وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ نَحْوَهُ.
وُفُودُ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ على الرَّسُول
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعُكْلِيُّ عَنِ الْحِرْمَازِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: وَفَدَ مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ بِنْ يَرْبُوعِ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ رَئِيسُ هوزان يَوْمَ حُنَيْنٍ، بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلَى النَّبيّ ﷺ فَأَنْشَدَهُ:
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلا سَمِعْتُ بواحدٍ ... فِي النَّاسِ كلِّهم كَمِثْلِ مُحَمَّدِ
أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ لمجتدٍ ... وَمَتَى تَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمَّا فِي غَدِ
وَإِذَا الْكَتِيبَةُ حَدَّدَتْ أَنْيَابَهَا ... بِالسَّمْهَرِيِّ وَضَرْبِ كلِ مُهَنَّدِ
فَكَأَنَّهُ ليثٌ عَلَى أَشْبَالِهِ ... وَسَطَ الأَبَاءَةِ خادرٌ فِي مَرْصَدِ
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا وَكَسَاهُ حُلَّةً.
شرح لفظتين
قَالَ القَاضِي: الأباءة الغيضة أَو الْقطعَة من الْقصب، والأباءُ الْقصب، قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَنْ تَرَى ضربا يُرَعْبِلُ بعضُهُ ... بَعْضًا كمعمعةِ الأباءِ الْمُحْرَقِ
والخادر: المستكنُّ فِي غيضته أَو غابته وَهِي كالخدر لَهُ، قَالَت الخنساء فِيمَا ترثي بِهِ أخاها صخرًا:
فتىٌ كَانَ أَحْيَا من فتاةٍ حيّيةٍ ... وأشجعَ من ليثٍ بخفَّان خادِرِ
ابْنُ عَبَّاسٍ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيَنْتَقِدُهُ ابْنُ الأَزْرَقِ
حَدَّثَنَا عليّ بْن مُحَمَّد بْن الجهم أَبُو طَالِب الْكَاتِب قَالَ، حَدَّثَنَا عُمَر بْن شبة قَالَ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الزُّهْرِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَيَّارٍ عَنْ عُمَرَ الْبَرَكَا قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعِنْدَهُ ابْنُ الأَزْرَقِ وناسٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَسْأَلُونَهُ إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فِي ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ مُوَرَّدَيْنِ أَوْ مُمَصَّرَيْنِ.
قَالَ الْقَاضِي: الْمُمَصَّرَانِ: اللَّذَانِ فِيهِمَا صُفْرَةٌ.
يَسِيرُ حَتَّى سلَّم وَجَلَسَ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشِدْنَا، فَأَنْشَدَهُ:
أَمِنْ آلِ نعمٍ أَنْتَ غادٍ فَمُبْكِرُ ... غَدَاةَ غدٍ أَوْ رائحٌ فَمُهَجِّرُ
حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ الأَزْرَقِ فَقَالَ: اللَّهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّا لَنَضْرِبُ إِلَيْكَ أَكْبَادَ المطيِّ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِنَسْأَلَكَ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ فَتَتَثَاقَلَ عَنَّا، وَيَأْتِيكَ مُتْرِفٌ مِنْ مُتْرِفِيِّ قُرَيْشٍ فَيُنْشِدُكَ:
رَأَتْ رَجُلا أَمَّا إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ ... فَيَخْزَى وَأَمَّا بالعشيِّ فَيَخْسَرُ
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ هَكَذَا قَالَ، قَالَ:

1 / 726