717

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى ١٤٢٦ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

أردتَ الله بِهِ فَكَفَفْنَا عَنْك، فلمّا تبيَّن لنا أَنَّك الدُّنْيَا أردْتَ جعلناكَ عِظةً لغيرك حتَّى لَا يجترئ بعدكَ مجترئٌ على الْخلَافَة. أخرجه يَا عبد الجبّار فَاضْرب عُنُقه، فَأخْرجهُ فَقتله.
أُمْنِيَّاتٌ مُتَفَاوِتَةٌ
حدَّثنا محمَّد بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْرٍ قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَ: قَعَدَ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ، مَا شَيْءٌ أُصِيبُهُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ عَيْنٍ فَوَّارَةٍ فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ، أُصِيبُهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِطِيبِ نَفْسِهِ؛ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: لَكِنِّي لَسْتُ هَكَذَا، مَا شَيْءٌ أُصِيبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ عَرُوسًا بِعَقِيلَةٍ مِنْ عَقَائِلِ الْعَرَبِ؛ ورجلٌ جالسٌ فَقَالَ: وَلَكِنِّي لَسْتُ هَكَذَا، مَا شَيْءٌ أُصِيبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى الإِخْوَانِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ لَا أمَّ لَكَ، قَالَ: فَقَدْ قَدَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَتْوَى أَبِي الْبَخْتَرِيِّ لِلرَّشِيدِ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مَسْعُودٍ الزَّرَقِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَقِيلِيُّ، وَكَانَ مِنْ ظُرَفَاءِ النَّاسِ وَشُعَرَائِهِمْ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ أَعْظَمَ أَنْ يَرْقَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قباءٍ أَسْوَدَ وَمِنْطَقَةٍ. فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ﵈ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبيّ ﷺ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمِنْطَقَةٌ مُخَنْجِرًا فِيهَا بِخِنْجَرٍ، فَقَالَ المعاذي التَّيْمِيّ:
ويلٌ وعولٌ لأبي البخْترِي ... إِذا توافَى الناسُ للمحشرِ
من قولِهِ الزّورَ وإعلانِهِ ... بِالْكَذِبِ فِي النَّاس على جعفرِ
وَالله مَا جالسه سَاعَة ... للفقه فِي بدوٍ وَلَا محْضر
يَا قاتلَ الله ابنَ وهبٍ لقد ... أعلنَ بالزّورِ وبالمنكر
يزْعم أَن الْمُصْطَفى أحمدًا ... أتاهُ جِبْرِيل التقي الْبري
عَلَيْهِ خفّ وقبا أسودٌ ... مخنجرًا فِي الحقو بالخنجرِ
يَتَزَوَّجُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَشِيرَ مِائَةَ رَجُلٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَلَفَ رَجُلٌ أَنْ لَا يتزوَّج حَتَّى يَسْتَشِيرَ مِائَةَ رَجُلٍ، فَاسْتَشَارَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَجُلا ثُمَّ خَرَجَ وَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَسْتَقْبِلُنِي أَسْتَشِيرُهُ، فَإِذَا هُوَ برجلٍ قَدْ طيَّن رَأْسَهُ وَرَكِبَ قَصَبَةً، وَبِيَدِهِ سَوْطٌ يَضْرِبُ الْقَصَبَةَ. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَأَخَّرْ عَنِ الْفَرَسِ لَا يَرْمَحُكَ؛ فَرَكَضَ عَلَى قَصَبَتِهِ شَوْطًا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَهُ: هَاتِ حَاجَتَكَ. قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ أَلا أَتَزَوَّجُ حَتَّى أَسْتَشِيرَ مائَة رجل، فاستشرت تِسْعَة وَتسْعُونَ رَجُلا وَأَنْتَ تَمَامُ الْمِائَةِ. فَقَالَ لَهُ: صَاحِبُ الْوَاحِدَةِ إِذَا حَاضَتْ حَاضَ مَعَهَا، وَإِنْ مَرِضَتْ مَرِضَ مَعَهَا، وَإِنْ غَابَتْ غَابَ مَعَهَا، وَصَاحِبُ اثْنَتَيْنِ قَاضٍ، وَصَاحِبُ الثَّلاثِ مَلِكٌ، وَصَاحِبُ الأَرْبَعِ مُسَافِرٌ.
قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَقَدِ اسْتَشَرْتُ تِسْعَةً وَتسْعُونَ رَجُلا مَا كَانَ فِيهِمْ أَعْقَلَ مِنْكَ، فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَرَادَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنْ يَسْتَقْضُونِي فَفَعَلْتُ هَذَا لِكَيْ أَنْجُوَ مِنْهُمْ.
رِوَايَة أُخْرَى للقصة السَّابِقَة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الْجَوْهَرِي عَن مُحَمَّد بن حاتِم عَن شُجَاع بن الْوَلِيد عَن حريش بن أبي الْحَرِيش قَالَ: كَانَ رجلٌ فِي من كَانَ قبلنَا حلفَ أَن لَا يتزوَّج امْرَأَة حَتَّى يَستَشيرَ مائَة نفس، وَإنَّهُ اسْتَشَارَ تِسْعَة وَتسْعُونَ رجلا فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، فلمّا بَقِي رجلٌ وَاحِد قَالَ: أوَّل من يفجأني من هَذَا الطَّرِيق أَسْتَشِيرهُ ثُمَّ آخذ بقوله. فتلقاهُ رجل شيخ على قَصَبَة، وَمَعَهُ صبيان حوله. قَالَ لَهُ: إِنِّي حلفتُ أَن لَا أَتزوّج حَتَّى أستشير

1 / 721