Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى ١٤٢٦ هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠٥ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
Wisdom and Proverbs
literary criticism
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
قَلْبِهَا. ثُمَّ خَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَت: يَا محمّد: يَا مُحَمَّدُ أَمَا لَكَ أربٌ فِي النِّسَاءِ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَالٌ، قَالَتْ: فَهَلْ لَكَ أَنْ تزوَّج بِي؟ قَالَ: وَتَفْعَلِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَسْتَأْذِنُ عَمِّي، قَالَتْ: فَاسْتَأْذِنْهُ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى عمِّه فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ خَدِيجَةَ أيِّم قُرَيْشٍ وَأَكْثَرُهُمْ مَالا، وَأَنْتَ يَتِيمُ قريشٍ وَلا مَالَ لَكَ، ولكنَّها قَالَتْ لَكَ هَذَا عَلَى الْعَبَثِ، فَقَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ إِلا مَا قَالَتْ لِي، قَالَ: إِنَّكَ لَصَادِقٌ.
ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ بَعَثَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ إِلَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ لِيَعْلَمَ ذَلِكَ، فَذَهَبَتْ ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ مَا تَعْثُرُ بشيءٍ إِلا قَالَتْ: لَا شَقِيتَ يَا مُحَمَّدُ، وَمَا تَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ إِلا قَالَتْ: لَا شَقِيتَ يَا مُحَمَّدُ. فَمَضَى مَعَهُ أَبُو طَالِبٍ وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ عُمُومَتِهِ حَتَّى أَتَى أَبَاهَا فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ وتنحَّى لَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، قَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَنْتَ أَوْلَى بِمَجْلِسِكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ لأَجْلِسَ إِلا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ قَصَدْتَ؟ قَالَ: فِي حاجةٍ لِمُحَمَّدٍ، قَالَ: لَوْ سَأَلَنِي مُحَمَّدٌ أَنْ أُزَوِّجَهُ خَدِيجَةَ لَفَعَلْتُ فَمَا أحدٌ أعزُّ عليَّ مِنْهَا، قَالَ: فَمَا جِئْنَاكَ إِلا لِنَخْطُبَكَ خَدِيجَةَ عَلَى مُحَمَّدٍ، قَالَ: فتكلَّم، فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو طَالِبٍ فَخَطَبَ، فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَمَنْ شَاهَدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ حُضُورٌ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ زَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وذريَّة إِسْمَاعِيلَ، وَجَعَلَ لَنَا بَيْتًا مَعْمُورًا وَحَرَمًا آمِنًا تُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَنَا الحكَّام عَلَى النَّاسِ فِي مَوْلِدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي مُحَمَّدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا رَجَحَ بِهِ، وَلا يُقَاسُ بأحدٍ مِنْهُمْ إِلا عَظُمَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قلةٌ فَإِنَّ الْمَالَ رزقٌ جاءٍ وظلٌّ زَائِلٌ، وَلَهُ فِي خَدِيجَةَ رَغْبَةٌ وَلَهَا فِيهِ رَغْبَةٌ، والصَّداق مَا سَأَلْتُمْ، عَاجِلُهُ وَآجِلُهُ مِنْ مَالِي، وَلَهُ خطرٌ عَظِيمٌ وَشَأْنٌ شَائِعٌ جَسِيمٌ. فزوَّجه وَدَخَلَ بِهَا مِنَ الْغَدِ، فَأَوَّلَ مَا حَمَلَتْ وَلَدَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
أَوْلادُ الرَّسُولِ مِنْ خَدِيجَةَ
حدَّثنا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكار قَالَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ وَالْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَلَدَتْ خَدِيجَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ، ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُ رَجُلا وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذْ قَالَ لَهُ رجلٌ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الأَبْتَرُ، يَعْنِي النبيَّ ﷺ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا وُلِدَ لِلرَّجُلِ ثُمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ مِنْ بَعْدِهِ قَالُوا: هَذَا الأَبْتَرُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ " " الْكَوْثَر:٣ ": أَيْ: مُبْغِضُكَ هُوَ الأَبْتَرُ الَّذِي بُتِرَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ رقيَّة، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ الطَّاهِرَ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ المطهَّر، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ الطيِّب، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ الْمُطَيَّبَ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ أمَّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ أَصْغَرَهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
1 / 638