Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى ١٤٢٦ هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠٥ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
Wisdom and Proverbs
literary criticism
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
كنت حابسًا الرجل وَالْمَرْأَة بسؤالك وتوهّمك الْكَاذِب إِلَى أَن يرجع الرَّسُول من أسبيجاب فَمَاتَ الرَّسُول أَو مَاتَا إِلَى أَن يعود رَسُولك، قَالَ: كنت أسألُ فِي عسكرك هَاهُنَا، قَالَ: فلعلك لَا تصادف فِي عسكري هَذَا من أهل أسبيجاب إلاّ رجلا أَو رجلَيْنِ فَيَقُولَانِ لَك: لَا نعرفهما على هَذَا النّسَب. يَا صَاحب الْكَفَن مَا أحسبُكَ إِلَّا أحدَ ثَلَاثَة رجالٍ إمّا رجل مديون، وَإِمَّا مظلوم، وَإِمَّا رجل تأوّلت فِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي خطْبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ قَالَ: وَرُوِيَ الحَدِيث عَن هشيم وَغَيره، وَنحن نسْمع الْخطْبَة إِلَى مغيربان الشَّمْس إِلَى أَن بلغ إِلَى قَوْله: " إِن أفضل الْجِهَاد كلمةُ حقٍّ عِنْد سلطانٍ جَائِر " فجعلتني جائرًا، وَأَنت الجائر، وَجعلت نَفسك تقوم مقَام الْآمِر بِالْمَعْرُوفِ، وَقد ركبت من الْمُنكر مَا هُوَ أعظم عَلَيْك، لَا وَالله لَا ضربتُكَ سَوْطًا وَلَا زِدْت على تخرق كفنك، ونُفيتُ من آبَائِي الرَّاشِدين المهديين لَئِن قَامَ أحد مقامك هَذَا لَا يقوم بِالْحجَّةِ فِيهِ إِن نقصتُهُ من ألف سوطٍ ولآمرنَّ بصلبه فِي الْموضع الَّذِي يقوم فِيهِ، قَالَ: فنظرتُ إِلَى عجيف وَهُوَ يخرق كفن الرجل ويلقي عَلَيْهِ ثيابَ بَيَاض.
شرح: انصاع قَالَ القَاضِي ﵀: قَوْله فِي هَذَا الْخَبَر: " وركن إِلَى الدُّنْيَا وانصاعَ إِلَيْها " يُقال انصاعَ إِذا أشنقَ فِي نَاحيَة وَمضى آخِذا فِيهَا كَمَا قَالَ ذُو الرمَّة:
فانصاع جانبَهُ الوحشيَّ وانكدرت ... يَلْحَبْنَ لَا يأتلي المطلوبُ والطَّلب
وَقَالَ أَيْضا:
رمى فَأَخْطَأَ والأقدارُ غالبةٌ ... فانصعن والويلُ هجّيراهُ والْحَرَبُ
وَقَالَ أَيْضا:
فانصاعت الْحُقْبُ لَمْ تُقْطَعْ صرائرها ... وَقد نشحن فَلَا ريُّ وَلَا هِيمُ
الْمجْلس الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ
حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عِيسَى الْهُذَيْلِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ، حدَّثنا آدَمُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ بن عَبَّادٍ الْمِنْقَرِيِّ وَابْنِ جَبَلَةَ وَأَبِي الْوَلِيدِ ابْنِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَ النَّفْسِ وَمَا أَلْقَى مِنْهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْدِثَ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَكَ، وإنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِالاخْتِصَاءِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ إِنَّ اخْتِصَاءَ أمَّتي الصَّوم وَالصَّلاةُ، قُلْتُ: وَتُحَدِّثُنِي نَفْسِي بالترهُّب فِي الْجِبَالِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ فَإِنَّ ترهُّب أمَّتي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَارًا لصَلاةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
1 / 629