523

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى ١٤٢٦ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

دِينًا " الْمَائِدَة:٣ أَن يوفقني للصَّوَاب ويسددني للرشاد، ويلهمني الرأفة بكم وَالْإِحْسَان إِلَيْكُم، ويفتحني لإعطائكم وَقسم أرزاقكم بِالْعَدْلِ عَلَيْكُم فَإِنَّهُ سميع مُجيب.
جَعْفَر بْن مُحَمَّد يعلم نصر بْن كثير وَالثَّوْري
مَا يَقُولُونَهُ فِي الْحَج
حَدثنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن يزِيد الطَّبَرِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ حَدَّثَنَا عبيد بْن إِسْحَاق الْعَطَّار قَالَ حَدَّثَنَا نصر بْن كثير قَالَ: دخلت على جَعْفَر بْن مُحَمَّد ﵉ أَنا وسُفْيَان الثَّوْريّ مُنْذُ سِتِّينَ سنة أَو سبعين سنة فَقلت لَهُ: إِنِّي أُرِيد الْبَيْت الْحَرَام فعلمني شَيْئا أَدْعُو بِهِ، قَالَ: إِذا بلغت الْبَيْت الْحَرَام فضع يدك على حَائِط الْبَيْت ثُمَّ قل: يَا سَابق الْفَوْت، وَيَا سامع الصَّوْت، وَيَا كاسي الْعِظَام لَحْمًا بعد الْمَوْت، ثُمَّ ادْع بعده با شِئْت؛ فَقَالَ لَهُ سُفْيَان شَيْئا لم أفهمهُ، فَقَالَ ﵇: يَا سُفْيَان أَو يَا أَبَا عَبد اللَّه، إِذا جَاءَك مَا تحب فَأكْثر من الْحَمد لله وَإِذا جَاءَك مَا تكره فَأكْثر مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَإِذا اسْتَبْطَأَتْ الرزق فَأكْثر من الاسْتِغْفَار.
دُعَاء جَعْفَر يردده الْجريرِي ويكتبه الطَّبَرِيّ
قَالَ القَاضِي: كنت مُنْذُ سِنِين كَثِيرَة دَعَوْت الله ﷿ وَقلت يَا سَابق الْفَوْت، وَقلت فِي وقتٍ آخر: يَا سَابق كل فوتٍ، وَكَانَ عِنْدِي أَنه شَيْء خطر لي وَلم أكن ذَاكِرًا لهَذِهِ الرِّوَايَة وَلَا عَالما بهَا فِي الْوَقْت، فاستحسنت هَذِه الدعْوَة ثُمَّ وَجدتهَا عِنْدِي فِي مَا سمعته وكتبته ورويته. وَحكى لي بعض بني الْفُرَات عَن رجلٍ مِنْهُم، أَو من غَيرهم، أَنه كَانَ بِحَضْرَة أَبِي جَعْفَر الطَّبَرِيّ ﵀ قبل مَوته وَتُوفِّي بعد سَاعَة أَو أقل مِنْهَا، فَذكر لَهُ هَذَا الدُّعَاء عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد ﵉ فاستدعى محبرة وصحيفة فكتبها، فَقيل لَهُ أَفِي هَذِه الْحَال؟ فَقَالَ: يَنْبَغِي للْإنْسَان أَن لَا يدع اقتباس الْعلم حَتَّى يَمُوت.
الْمجْلس الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ
حيونا نحييكم
أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ أَبِي صَخْرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ أَبِيه عَن السَّائِب ين يَزِيدَ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ جَوَارِيَ يَتَغَنَّيْنَ يَقُلْنَ: حَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِنَّ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَقَالَ: لَا تَقُلْنَ هَكَذَا، قُلْنَ: حَيَّانَا اللَّهُ وَحَيَّاكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرَخِّصُ لِلنَّاسِ فِي هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ نِكَاحٌ لَا سِفَاحٌ، أَشِيدُوا بِالنِّكَاحِ.
أَي غناء فِيهِ رخصَة
قَالَ القَاضِي: وَقد ذكرنَا فِي غير مَوضِع من كتبنَا غناء النصب وماجاء فِيهِ من

1 / 527