502

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى ١٤٢٦ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
إِلَى بنت قرظة فَقَالَ: هَذَا وَأَبِيك الشّرف، هَذَا وَالله شرف الدُّنْيَا وَشرف الْآخِرَة.
تعليقات وفوائد قَالَ القَاضِي: وَقد رُوِيَ من طَرِيق آخر أَنه قَالَ هَذَا وَالله الشّرف لَا مَا نَحن فِيهِ، وَرُوِيَ أَنه قَالَ: كَاد الْعلمَاء يكونُونَ أَرْبَابًا. وَالشعر الْمُتَقَدّم فِي هَذَا الْخَبَر: الْمَشْهُور مِنْهُ أَنه للفضل بْن الْعَبَّاس بْن عتبَة بْن أَبِي لهبٍ وَرِوَايَته الْمَعْرُوفَة:
وَأَنا الْأَخْضَر من يعرفنِي ... أَخْضَر الْجلْدَة فِي بَيت الْعَرَب
من يساجلني يساجل ماجدا ... يمْلَأ الدَّلْو إِلَى عقد الكرب
وَقد ذكر أَن الفرزدق قالن لما أنْشد هَذَا الْبَيْت: مَا يساجلك إِلَّا من عض بِهن أمه. وَأما تَعْظِيم مُعَاوِيَة شَأْن عَبد اللَّه بْن عمر من أجل الْعلم فقد أحسن القَوْل فِيهِ وأنصف، ومنزلة الْعلمَاء فِي الْمُسلمين وفقههم فِي الدَّين أَعلَى وَأظْهر وَأبين وَأشهر من أَن يحْتَاج فِيهَا إِلَى إطناب وإطالةٍ وإسهاب.
شعر لمَجْنُون بني جعدة
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ أنشدنا هَارُون بْن محمدٍ قَالَ أنشدنا الزُّبَيْر لمَجْنُون بني جعدة:
يَا حبذا رَاكب كُنَّا نسر بِهِ ... يهدي لنا من أَرَاك الْمَوْسِم القضبا
قَالَت لجارتها يَوْمًا تساجلها ... لما تعرت وَأَلْقَتْ عِنْدهَا السلبا
ناشدتك الله أَلا قلت صَادِقَة ... أصادفت صفة الْمَجْنُون أم كذبا
قَالَ فَقلت: ترَاهُ سَرقه من قَول عمر بْن أَبِي ربيعَة المَخْزُومِي؟:
وَلَقَد قَالَت لجاراتٍ لَهَا ... وتعرت ذَات يَوْم تبترد
أكما ينعتني تبصرنني ... عمركن الله أم لَا يقتصد
فتضاحكن وَقد قُلْنَ لَهَا ... حسن فِي كل عين من تود
حسدا مِنْهُنَّ قد حملنه ... وقديمًا كَانَ فِي النَّاس الْحَسَد
أَبُو الْعَتَاهِيَة يسرق معنى لبشار
حَدثنَا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن الفَضْل الرَّبَعي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّان رفيع بْن سَلمَة قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحجَّاج قَالَ قَالَ بشار لأبي الْعَتَاهِيَة أَنْشدني، فأنشده:
كم من صديقٍ لي أسا ... رقّه الْبكاء من الْحيَاء
فَإِذا تفطن لامني ... فَأَقُول مَا بِي من بكاء
لَكِن ذهبت لأرتدي ... فطرفت عَيْني بالرداء
قَالَ بشار: مَا أشعرك وَيحك، لَوْلَا أَنَّك سرقتني، قَالَ: وَمَا قلت يَا أَبَا معَاذ؟ قَالَ قلت:

1 / 506