Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى ١٤٢٦ هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠٥ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
خسف بدركلتي وَنَجَا أَبُو زبيبة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَسد الْهَرَوِيّ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن أَبِي سعد الْوراق قَالَ: كَانَ رجل يُقَال لَهُ أَبُو زبيبة متعبدًا يَجِيء إِلَى مَدِينَة من مَدَائِن الْيمن يُقَال لَهَا دركلتى قَالَ: فيقف عَلَيْهِم فينشد هَذِه الأبيات:
غر جهولا أمله ... يَمُوت من جا أَجله
فَمَا بَقَاء آخرٍ ... قد مَاتَ عَنْهُ أَوله
قَالَ فَكَانَ هَذَا دأبه، وَكَانَ أهل الْقرْيَة ملحين فِي الْمعاصِي فَخسفَ بهم، فَمر بهَا رجل فَلَقِيَهُ آخر فَقَالَ: مَا فعلت دركلتى؟ قَالَ: خسف بهَا، قَالَ: فَأَبُو زبيبة؟ قَالَ: سلم.
الْمَشْي إِلَى الصين أَهْون من تِلْكَ الخطوة
حَدثنَا عُمَر بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن مَالك الشَّيْبَانيّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم، قَالَ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِي قَالَ: نظر الْأَحْنَف إِلَى سيفٍ مَعَ رجلٍ من بني تَمِيم فَقَالَ لَهُ: إِن فِيهِ لقصرًا وَإنَّهُ لجيد، فَقَالَ صَاحب السَّيْف: يَا أَبَا بَحر إِنَّهَا تطيله خطْوَة، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
نصل السيوف إِذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إِذا لم تلْحق
قَالَ الْأَحْنَف: يَا ابْن أخي، الْمَشْي وَالله إِلَى الصين أَهْون من تِلْكَ الخطوة.
لَا بُد من إنصاف الشُّعَرَاء
حَدثنَا أَبُو النَّضر الْعقيلِيّ، قَالَ حَدَّثَنَا عسل بْن ذكْوَان، قَالَ حَدَّثَنَا الزيَادي قَالَ: كَانَ الْخَلِيل بْن أَحْمَد صديقا لجَعْفَر بْن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي، فجَاء يَوْمًا ليدْخل عَلَيْهِ فَوجدَ على بَابه شعراء قد أنشدوه وَقبلت أشعارهم وتأخرت جوائزهم، فشكوا ذَلِك إِلَيْهِ وسألوه إذكاره، فَدخل إِلَيْهِ فأنشده:
لَا تقبلن اشعر ثُمَّ تعقه ... فتنام وَالشعرَاء غير نيام
وَاعْلَم بِأَنَّهُم إِذا لم ينصفوا ... حكمُوا لأَنْفُسِهِمْ على الْحُكَّام
وَجِنَايَة الْجَانِي عَلَيْهِم تَنْقَضِي ... وعقابهم يبْقى على الْأَيَّام
قَالَ القَاضِي: وَقد روينَا هَذِه الأبيات منسوبة إِلَى ابْن الرُّومِي فِي مَا رُوِيَ لنا من شعره، وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْأَمر فِي ذَلِك.
بَين الْحسن بْن عَليّ وَزِيَاد
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْكَلْبِيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّاءَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ سرحٍ مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ شِيعَةً لعي بْن أبي طَالِب ﵇، فَلَمَّا قَدِمَ زِيَادٌ الْكُوفَةَ وَالِيًا عَلَيْهَا أَخَافَهُ وَطَلَبَهُ زِيَادٌ، فَأَتَى الْحسن بِهن عَلِيٍّ، فَوَثَبَ زِيَادٌ عَلَى أَخِيهِ وَوَلَدِهِ وَامْرَأَتِهِ فَأَخَذَهُمْ وَحَبَسَهُمْ وَأَخَذَ مَالَهُ وَهَدَمَ دَارَهُ، فَكَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى زِيَادٍ: مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى زِيَادٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ
1 / 494