392

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى ١٤٢٦ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
قَالَ: فَخَلاه، وَأَعْطَاهُ عشرَة آلَاف دِرْهَم.
فِي أقل من هَذَا مَا يُحفظ لَك
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد، عَنِ الْحِرْمَازِيِّ، قَالَ: أَتَى رجلٌ من الْأَنْصَار عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه بْن معمر التَّيْمِيّ بِفَارِس فتعرَّض لَهُ فَلم يُصِبْ مِنْهُ طائلا، فَانْصَرف وَهُوَ يَقُولُ:
رَأَيْت أَبَا حَفْص تَجهَّمَ مَقْدَمِي ... فَلَطَّ بقولٍ عدره أَوْ مُوَاربَا
فَلَا تحسبنّي إِن تجهمتَ مَقْدمي ... أرى ذَاك عارًا أَوْ أرى الْخَيْر ذاهبَا
ومثلي إِذا مَا بَلْدَة لَمْ تُواتهِ ... تنكب عَنْهَا واسترم العَوَاقِبا
قَالَ: فبلغت الأبياتُ عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه، فَقَالَ: عَليّ بِالرجلِ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْد اللَّه! مَا أخرج هَذَا مِنْك؟ أبيني وَبَيْنك قرَابَة؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَلَك عِنْدِي يدٌ أسْدَيْتها، قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا دعَاك إِلَى هَذَا؟ قَالَ: أفضل الْأَشْيَاء، كُنْت أدخلُ مَسْجِد المدينةَ أحْفَلُ مَا يَكُون فأتجاوزُ من الحَلَقِ إِلَى حَلَقَتِك فأجلس فِيهَا وأوُثرك، فَقَالَ: فِي أقل من هَذَا واللَّه مَا يُحفظ لَك، كم أَقمت؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَة، فَأمر لَهُ بِأَرْبَعِينَ ألفا وجهزه إِلَى أَهله.
بيتان يلغيان قرارًا للأمير
حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن خالويه النَّحْويّ، قَالَ: حَدَّثَنِي اليزيدي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى، عَنْ دَمَاذ، عَنِ الأَصْمَعِيّ، قَالَ: حَرَّم خالِدُ بْن عَبْد اللَّه الْقَسرِي الْغناء فَأَتَاهُ حُنَيْنُ بْن بَلْوَع مَعَ أَصْحَاب الْمَظَالِم ملتحفًا عَلَى عُود، فَقَالَ: أصلح اللَّه الْأَمِير شيخ كَبِير ذُو عِيَال، كَانَتْ لَهُ صناعَة حِلْتَ بَينه وَبَينهَا، قَالَ: وَمَا ذَاك؟ فَأخْرج عُودَه وغَنّى:
أَيهَا الشامت الْمُعير بالشي ... ب أَقِلَنَّ بالشَّبابِ افْتِخَارَا
قَدْ لبستُ الشبابَ قبلك حينا ... فوجدتُ الشَّبَاب ثوبا مُعَارَا
فَبكى خَالِد، وقَالَ: صدق واللَّه، إِن الشَّبَاب لثوبٌ معار، عد إِلَى مَا كنت عَلَيْهِ، وَلَا تجَالس شَابًّا وَلَا معربدا.
قل إِن شَاءَ اللَّه
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عليّ بْن زَكَرِيّا الْبَصْرِيّ، قَالَ: الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد، قَالَ: سَمِعْتُ القَاضِي شريك بْن عَبْد اللَّه، يَقُولُ: كنتُ ذَات لَيْلَة أُصَلِّي فِي السَّطْح وَإِلَى جنب سطحي امْرَأَة تُطْلَق وَقَدْ عَسُر عَلَيْهَا ولادها، فَكَادَتْ تَمُوت فَشَغَلَتْ قلبِي، وزوجُها فِي نَاحيَة السَّطْح يسمع صراخها، فسمعتُه يَقُولُ: واللَّه يَا هَذِهِ لِئن خَلَّصكِ اللَّه تَعَالَى لَا أَعُود أُضَاجِعُك أبدا، فَقَالَت لَهُ مسرعة: قُل إِن شَاءَ اللَّه يَا مَشُوم، فأضحكني قَوْلهَا، وَمَا ذكرتها وَأَنا فِي الصَّلاة إِلا وضحكتُ من قَوْلهَا.

1 / 396