371

Izhar Haqq

إظهار الحق

Editor

الدكتور محمد أحمد محمد عبد القادر خليل ملكاوي، الأستاذ المساعد بكلية التربية جامعة الملك سعود - الرياض

Penerbit

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م (أول طبعة تصدر مقابلة على نسختي المؤلف الذهبيتين المخطوطة والمقروءة)

Lokasi Penerbit

السعودية

قد وقع بالنسبة إلى تاريخ عيسى ﵇ أيضًا ألبتة، وإلا لماذا يعترض سلسوس أنهم بدلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات بل أزيد منها، ولماذا اجتمع في بعض الأناجيل بعض الفقرات التي كانت مشتملة على بعض الأحوال المسيحية ومتفرقة في الأناجيل المختلفة، مثلًا: اجتمع في الإنجيل الأبيوني جميع حال اصطباغ المسيح، الذي كان متفرقًا في هذه الأناجيل الثلاثة الأول والتذكرة التي نقل عنها جُستن كما صرح أبي فانيس، ثم قال إكهارن في موضع آخر: "إن الناس الذين لم يكن لهم استعداد التحقيق اشتغلوا من وقت ظهور هذه الأناجيل بالزيادة والنقصان، وتبديل لفظ بمرادف له، ولا تعجب فيه، لأن الناس كان عادتهم من وقت وجود التاريخ العيسوي أنهم كانوا يبدلون عبارات الوعظ والحالات المسيحية التي كانت عندهم على حسب علمهم، وهذا القانون الذي أجراه أهل الطبقة الأولى كان جاريًا في الطبقة الثانية والثالثة، وهذه العادة كانت في القرن الثاني مشهورة بحيث كان مخالف الدين المسيحي واقفًا عليها. يعترض سلسوس على المسيحيين أنهم بدلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات، بل أزيد منها تبديلًا كأن مضامينها بُدِّلت، وذكر كليمنس أيضًا أن في آخر القرن الثاني أناسًا كانوا يحرِّفون الأناجيل، وكان ينسب إلى هذا التحريف أنه وقع في الآية الحادية عشرة من الباب الخامس من إنجيل متى بدل هذه الفقرة: "لهم ملك السماوات"، وفي بعض النسخ هذه الفقرة: "يكونون كاملين"، وفي بعض النسخ هذه الفقرة: "يجدون موضعًا لا يولمون هناك" انتهى كلام إكهارن على ما نقل نورتن.

2 / 383