672

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah

ولما اتفق لتمربغا هذا الأمر، وخاف عليه من خاف من امرأته، حكي له أمرها فطلقها، وكانت توصف بجمال، فكان الأكابر يتداولونها، بعضهم في الحرام، ومن يتحاماه يتزوجها سرا، وكلما تركها واحد لقبح سيرتها، أخذها آخر لحسن صورتها، ولم يحرك ذلك منه ساكنا؛ لأنه لما عاد إلى القاهرة وتنقل في رتب الإمرة إلى أن بلغ السلطنة، لم يذكر أحدا منهم بشفة، ولا بلسان، وكان منهم ابن الصابوني التاجر الذي توصل بصحبة خشقدم إلى أن ولي قضاء الشافعية بدمشق، والناس في غاية الحنق عليه لذلك؛ من جهة أنه لا يعلم شيئا من العلم، وهومع ذلك مقيم بالقاهرة، وأبوه وهو عامين... فكان أقل أذاه له أن يعزله، أو يلزمه بالسفر إلى دمشق، وكان كل أحد يشكره على ذلك، ويستريح هو من رؤيته في كل يوم، فلم يفعل شيئا من ذلك، ولا واجهه بشيء يسوءه.

وكان أبو البركات من أعيان نواب الشافعية، وكان فاضلا في الفقه والنحو ذا ذهن جيد، كثير التلاوة لكتاب الله، كثير الصلاة، مثابر على الفرائض في أوقاتها مع الجماعة، كثير الحج والمجاورة، إلا أنه كان غير محمود السيرة في قضائه، عفى الله عنه ورحمه آمين.

وفي هذا الشهر وقع في قبضة السلطان اثنان من المفسدين في الرض بالشرقية، أحدهما كليوات أخو الفضل، والثاني يقال له ابن الطماوي، فقصد الإتيان بهما إلى القاهرة، فذهب كثير من الأجلاب إليهما، إلى قرب بلبيس؛ ليخلصوهما، فردا إلى سجن بلبيس، ثم أمر السلطان خيربك والي القاهرة بالذهاب إلى بلبيس لقتلهما، فذهب يوم الأحد ثالث شهر رجب من السنة في جمع جيد، فقطع رأسيهما وأتي بهما في أول ليلة الاثنين رابعه ينادى عليهما: هذا جزاء من أفسد في الأرض؛ فسر الناس بذلك.

Halaman 51