364

Mengutamakan Kebenaran Atas Ciptaan dalam Menanggapi Perselisihan

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

بيروت

أَشْيَاء كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله تَعَالَى فِي الْوَالِدين الْمُشْركين بِاللَّه ﴿وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا﴾ وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين وَلم يخرجوكم من دِيَاركُمْ أَن تبروهم وتقسطوا إِلَيْهِم إِن الله يحب المقسطين إِنَّمَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين قَاتَلُوكُمْ فِي الدّين وأخرجوكم من دِيَاركُمْ وظاهروا على إخراجكم أَن تولوهم وَمن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ﴾ وَفِي الحَدِيث أَنَّهَا نزلت فِي قتيلة أم أَسمَاء بعد آيَات التَّحْرِيم رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار والواحدي وتأخرهما وَاضح فِي سِيَاق الْآيَات وقرينة الْحَال مَعَ هَذَا الحَدِيث وَمَعَ حَدِيث ابْن عمر الْآتِي وَلَو لم يَصح تَأَخّر ذَلِك فِي هذَيْن الْحَدِيثين وَغَيرهمَا فالخاص مقدم على الْعَام عِنْد جهل التَّارِيخ عِنْد الْجُمْهُور وَرجحه ابْن رشيد فِي نهايته بالنصوصية على مَا هُوَ خَاص فِيهِ وَيدل عَلَيْهِ مَا ثَبت فِي الْقُرْآن وَالسّنة الصَّحِيحَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا من حَدِيث عَليّ ﵇ فِي قصَّة حَاطِب على مَا ذكره الله تَعَالَى فِي أول سُورَة الممتحنة وَذكره أهل الحَدِيث وَأهل التَّفْسِير جَمِيعًا فان رَسُول الله ﷺ وَآله قبل عذره بالخوف على أَهله فِي مَكَّة والتقية بِمَا لَا يضر فِي ظَنّه
فان قيل الْقُرْآن دَال على أَنه قد أذْنب لقَوْله ﴿وَمن يَفْعَله مِنْكُم فقد ضل سَوَاء السَّبِيل﴾ فَكيف يقبل مَا جَاءَ من قبُول عذره
قلت إِنَّمَا قبل عذره فِي بَقَائِهِ على الايمان وَعدم مُوالَاة الْمُشْركين لشركهم وَلذَلِك خاطبه الله بالايمان فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ والعموم نَص فِي سَببه فاتفق الْقُرْآن والْحَدِيث وَأما ذَنبه فانه لَا يحل مثل مَا فعله لأحد من الْجَيْش إِلَّا باذن أَمِيرهمْ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ﴾ الْآيَة وَلِأَن تَحْرِيم مثل ذَلِك بِغَيْر إِذن الْأَمِير إِجْمَاع وَمَعَ إِذْنه يجوز فقد أذن فِي أَكثر من ذَلِك لرَسُول الله ﷺ وَآله حِيلَة فِي حفظ المَال فَلَو كَانَ مثل ذَلِك مُوالَاة لم يَأْذَن فِيهِ ﷺ وَآله فَدلَّ

1 / 372