363

Mengutamakan Kebenaran Atas Ciptaan dalam Menanggapi Perselisihan

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

بيروت

أوثق قَالُوا الصَّلَاة قَالَ حَسَنَة وَمَا هِيَ بهَا قَالُوا الزَّكَاة قَالَ حَسَنَة وَمَا هِيَ بهَا قَالُوا صِيَام رَمَضَان قَالَ حسن وَمَا هُوَ بِهِ قَالُوا الْحَج قَالَ حسن وَمَا هُوَ بِهِ قَالُوا الْجِهَاد قَالَ حسن وَمَا هُوَ بِهِ قَالَ إِن أوثق عرى الاسلام أَن تحب فِي الله وَتبْغض فِي الله ﷿
وَفِي هَذَا فروع مفيدة الاول أَن هَذَا كُله فِي الْحبّ الَّذِي هُوَ فِي الْقلب وخالصة لأجل الدّين وَذَلِكَ للْمُؤْمِنين الْمُتَّقِينَ بالاجماع وللمسلمين الْمُوَحِّدين إِذا كَانَ لأجل اسلامهم وتوحيدهم عِنْد أهل السّنة كَمَا يَأْتِي وَأما الْمُخَالفَة والمنافعة وبذل الْمَعْرُوف وكظم الغيظ وَحسن الْخلق واكرام الضَّيْف وَنَحْو ذَلِك فَيُسْتَحَب بذله لجَمِيع الْخلق إِلَّا مَا كَانَ يَقْتَضِي مفْسدَة كالذلة فَلَا يبْذل لِلْعَدو فِي حَال الْحَرْب كَمَا اشارت اليه الْآيَة ﴿لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين﴾ كَمَا يَأْتِي وَأما التقية فَتجوز للخائف من الظَّالِمين القادرين وَأما الْفرق بَين مَا يجوز من المنافعة والمداهنة وَمَا لَا يجوز من الرِّيَاء فَمَا كَانَ من بذل المَال وَالْمَنَافِع فَهُوَ جَائِز وَهُوَ المنافعة وَرُبمَا عبر عَنهُ بالمداهنة والمداراة والمخالفة وَمَا كَانَ من أَمر الدّين فَهُوَ الرباء الْحَرَام وَيَأْتِي مَا يدل على ذَلِك فِي الْأَدِلَّة الْمَذْكُورَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
وَمن كَلَام الامام الدَّاعِي إِلَى الله تَعَالَى يحيى بن المحسن ﵇ فِي الرسَالَة المخرسة لأهل الْمدرسَة لَا يجوز أَن تكون الْمُوَالَاة هِيَ الْمُتَابَعَة فِيمَا يُمكن التَّأْوِيل فِيهِ لِأَن كثيرا من أهل الْبَيْت ﵈ قد عرف بمتابعة الظلمَة لوجه يُوجب ذَلِك فَتَوَلّى النَّاصِر الْكثير مِنْهُم وَصلى بهم الْجُمُعَة جَعْفَر الصَّادِق وَصلى الْحسن السبط على جنائزهم وَأقَام عَليّ بن مُوسَى الرِّضَا مَعَ الْمَأْمُون وَكثر جماعته وَتزَوج ابْنه مُحَمَّد ابْنة الْمَأْمُون وَغير ذَلِك وَالْوَجْه فِيهِ أَن الْفِعْل لَا ظَاهر لَهُ فتأويله مُمكن وَذكر الامام الْمهْدي مُحَمَّد بن المطهر ﵉ أَن الْمُوَالَاة الْمُحرمَة بالاجماع هِيَ مُوالَاة الْكَافِر لكفره والعاصي لمعصيته وَنَحْو ذَلِك
قلت وَهُوَ كَلَام صَحِيح وَالْحجّة على صِحَة الْخلاف فِيمَا عدا ذَلِك

1 / 371