123

علم الأخلاق الإسلامية

علم الأخلاق الإسلامية

Penerbit

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Edisi

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٣م

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Turki
الباب الثاني: أسس الأخلاق في نظر الإسلام
الفصل الأول: الأساس الغيبي والاعتقادي
أركان الأساس الاعتقادي
الركن الأول
...
الباب الثاني: أسس الأخلاق في نظر الإسلام
الفصل الأول: الأساس الغيبي والاعتقادي
أولا: أركان الأساس الاعتقادي.
الركن الأول: الإيمان بوجود الله الذي خلق الكون وخلق الإنسان وخلق الموت والحياة
وهو يعلم كل شيء في الماضي والحاضر والمستقبل، حتى إنه ليعلم ما يدور في خلجات الأنفس من النيات الخيرة والشريرة ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ ١.

١ ق: ١٦.
الركن الثاني
...
الثاني: أن الله منذ أن خلق الإنسان فوق هذا الكوكب عرفه بنفسه،
وعرفه طريق الخير والشر، والحق والباطل، برسالات أوحي بها إلى من اختارهم من الناس كما شاء، قال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ ٢، ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ، وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ ٣ ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ ٤، ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٥، فمن أصلح نفسه واتبع الهدى أفلح وإلا خاب وخسر ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ ٦.
ثم إن الله خلق في الإنسان قدرة لإدراك تلك الحقائق، ونصب دلائل على جميع ذلك في هذه الطبيعة، يدركها من يتأمل فيها ويبحث عنها في ثنايا هذا

٢ الأعلى: ١-٣.
٣ البلد: ٨-١٠.
٤ هود: ٤٩.
٥ الشورى: ٥٢.
٦ الشمس: ٧-١٠.

1 / 124