علم الأخلاق الإسلامية
علم الأخلاق الإسلامية
Penerbit
دار عالم الكتب للطباعة والنشر
Nombor Edisi
الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠٣م
Lokasi Penerbit
الرياض
Genre-genre
ثالثا: مدى ضرورة الأخلاق ومكانتها في نظر الإسلام:
إن أهمية الأخلاق للحياة الإنسانية في نظر الإسلام أكثر من أهمية العلوم الأخرى، ولذلك جعل الأخلاق مناط الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة، فيعاقب الناس بالهلاك في الدنيا لفساد أخلاقهم ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ ١، ﴿بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ٢، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ ٣، ويكافئ الأبرار الصالحين بالجنة ويعاقب الفجار والأشرار بالنار يوم القيامة ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ ٤، وقال الرسول ﷺ: "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا، وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون"، وسأل رجل مرة الرسول، أي المسلمين خير؟ فقال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده" ٦، وقد قرن الله تعالى بر الوالدين والشكر لهما بالشكر له وبعبادته فقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ ٧، وعد عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، فقال الرسول ﷺ: "ألا أخبركم بأكبر الكبائر"، قالوا: نعم، قال: "الشرك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وقتل النفس" ٨.
١ يونس: ١٣. ٢ الأحقاف: ٣٥. ٣ هود: ١١٧. ٤ الانفطار: ١٣-١٤. ٥ رياض الصالحين، باب حسن الخلق ص ٢٧٣، والمتفيهق: المتكبر. ٦ صحيح مسلم جـ٢، باب بيان تفاضل الإسلام ص١٠. ٧ لقمان: ١٤. ٨ صحيح مسلم باب أكبر الكبائر، ص٨٢-٨٣.
1 / 106