505

والرتبة الثانية في الفضل: أن ينقص بعض ذلك ثم لايزال يتناقص الفضل بتناقص شروطه حتى يبلغ إلى أدنى الدرجات وهوالذكر لله تعالى في الخلاء عند الغائط، وفي غير أو قات الفضيلة وهو مع ذلك فاضل، وعلى الجملة فلا ينبغي النسيان لله عز وجل فإنه تعالى يكافي ء بالنسيان نسيانا كما يكافي ء بالأحسان احسانا، ومن نسيه الله عز وجل لم يفلح ابدا قال تعالى: نسوا الله فنسيهم) وإذا لم تجتمع لك كمالات الذكر فلا تدع هيئاته.

ومن كما لا ته استعمال الذكر المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحو ماقدمنا ذكره، والأحصاء لجميع ذلك يتعذر هاهنا لطلب الإختصار مخافة الأملال، ولعدم القراطيس حالة الكتابة أيضا لهذا الكتاب والحمد لله على نعمائه.

نعم وقد يبلغ الذكر إلى أدنى درجاته ويكون افضل من ذكر غيره مع اجتماع أكثر الشرائط بأن يقع الخلل في بعض الهيئات.

وعلى الجملة فالنسيان لله شؤم حأضر ؛ لأنه عدم الأنيس ومن كان بلا انيس فهو مستوحش ومن استوحش في الدنيا لعدم ذكر الله تعالى فوحشته في القبر اعظم، ثم عند النشر ثم عند الحشر ثم عند الحساب والعرض.

وفي مناجاة موسى عليه السلام يارب أي الأعمال أحب إليك ؟ قال: تذكرني ولاتنساني) وفيهاقال موسى: يارب اقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأنادىك قال: ياموسى أنا جليس من ذكرني. قال: فأنا أكون على حال اجلك أن أذكرك عليها من جنابة أو غائط قال: اذكرني على كل حال).

فهذه هيئة الذكر مختصرة ولو ذهبنا إلى شرحها لطال لأن الذكر معظم الطاعات، ولاتتم الطاعات من دونه.

Halaman 514